استئناف محاكمة ناصر الخليفي بسويسرا،و الإعلام الفرنسي يصفها ب “فيفا جيت”

الفجر الجديد: وكالات

استأنفت، اليوم الأربعاء، فى مدينة بيلنزونا السويسرية، لليوم الثالث على التوالى، محاكمة ناصر الخليفى، رئيس نادي باريس سان جيرمان، وشبكة “بي إن سبورت” القطرية، والفرنسى جيروم فالك الأمين العام السابق للاتحاد الدولى لكرة القدم “فيفا”، فى قضية تتعلق بسوء الإدارة والفساد وخيانة الأمانة، وبمنح حقوق البث التلفزيونى لمباريات بطولتى كأس العالم وكأس القارات، حيث يوجد تسجيلات ورسائل تثبت المعاملات المشبوهة بين الخليفي وفالك.

ومثل الخليفى وفالك أمام القضاء السويسرى بالأمس، وسط غياب متهم ثالث فى القضية نفسها، حيث وجّه الادعاء العام السويسرى للخليفي تهمة دفع رشاوى للحصول على مزايا، كما أكد أنه عقد صفقة مع فالك خلال اجتماع فى مقر “بى إن سبورت” القطرية فى إحدى ضواحى باريس فى أكتوبر 2013. ويواجه الخليفى تهم التحريض على سوء الإدارة وخيانة الأمانة.

وتتهم المحكمة فالك بسوء الإدارة والتزوير والفساد، وقال فالك خلال المحاكمة، إنه حُرم من “مجرد فتح حساب مصرفى فى دول الاتحاد الأوروبى كافة” بسبب هذه القضية، كما أقر فالك بنقل ممتلكاته إلى زوجته، وهى تتضمن أملاكا عقارية وزورقا وسيارات وحليا. وعند سؤاله، لم يستبعد فالكه الحديث مع الخليفى عن شراء فيلا فى جزيرة ساردينيا الإيطالية.

وقال فالك: “بحثت مع الخليفى حقوق البث ومشروع شراء الفيلا”، فى اجتماع  بالعاصمة الفرنسية فى أكتوبر 2013، مضيفا: “طلبت من الخليفي تمويل شراء الفيلا فى جزيرة ساردين.. والخليفى كان إيجابياً عندما طلبت منه تمويلاً لشراء الفيلا”.

و كانت الصحافة الفرنسية الصادرة يوم أول امس الاثنين قد خصصت حيزا من الإهتمام ضمن صفحاتها لهذا القضية التي عادت لتؤكد حجم الفساد الموجود في امبراطورية كرة القدم.

و قالت صحيفة لوموند الشهيرة في هذا الصدد: “يبدو أن مشاكل ناصر الخليفي مع القضاء لا تنتهي، فبعد اتهامه العام الماضي بتقديم رشاوى في ملف احتضان الدوحة لمونديال ألعاب القوى، فإنه يمثل اليوم أمام المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية بتهمة التحريض على سوء الإدارة الجزائية المشددة”.

وتابعت: “تأتي هذه المحاكمة في الوقت الذي يعيش فيه باريس سان جيرمان ظروفا صعبة بعد فشله من جديد في الفوز بمسابقة دوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي كان يكتسح فيه الدوري الفرنسي بفضل الأموال القطرية”.

وعنونت صحيفة “لوباريزيان” تقريرها عن القضية: “فيفا جيت.. اليوم بدء محاكمة ناصر الخليفي في سويسرا”، وقالت إن رئيس مجموعة “بي إن سبورت” الإعلامية يواجه اتهامات بالتحريض سوء الإدارة غير النزيهة بخصوص ملف الحصول على حقوق البث التلفزيوني لنهائيات كأس العالم، وأنه مهدد بعقوبة السجن لفترة قد تصل إلى 5 أعوام.

الصحيفة الرياضية الفرنسية “ليكيب” نشرت مقالا بعنوان: “انطلاق محاكمة ناصر الخليفي في قضية فيفا جيت”، وقالت في هذا الصدد: “رئيس مجموعة بي إن سبورت الإعلامية ورئيس باريس سان جيرمان يخضع للمحاكمة في سويسرا، بتهمة التحريض على سوء الإدارة غير النزيهة من خلال وضع فيلا فاخرة في جزيرة سردينيا الإيطالية تحت تصرف جيروم فالكه الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، للحصول على حقوق البث التلفزيوني لنهائيات كأس العالم في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

وفضيحة “فيفا جيت” ضربت الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2015، عندما قامت الشرطة السويسرية بإلقاء القبض على 7 مسؤولين من كبار القادة بالكرة العالمية في إطار تحقيقات قضائية كانت تجريها أمريكا فى هذا الصدد.

وامتد الأمر للقضاء السويسري الذي أجرى أكثر من 25 تحقيقا تتعلق بكرة القدم، فضلا عن مراجعة 180 تقريرا حول أعمال غسيل أموال، وتحليل وثائق بلغ حجمها (19 تيرابايت).

موقع “ميديا بارت” الذي نشر في وقت سابق تحقيقا استقصائيا عن نفس الأمر، نشر تقريرا جديدا بعنوان: “الخليفي يجلس على مقعد المتهمين في سويسرا”.

وقال الموقع الفرنسي: “3 أسابيع فقط بعد خسارته للقب دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان، يجلس القطري ناصر الخليفي اليوم الإثنين على مقعد المتهمين في المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية إلى جانب الفرنسي جيروم فالكه الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial