الصحراء مغربية بغى من بغى و كره اللي كره

اذا كانت الأنثى تغار على الحبيب، فان غيرتي على حبيب من نوع آخر،انه الوطن الذي يجب ان يتفانى الجميع في خذمته ، هذا الغيرة التي تجعل قلمي قيد اناملي التي لا تتردد في كتابة ما يحز في نفسي من مظاهر تسيء لسمعة بلدي الحبيب.

حان الوقت للقول بصوت عال ان الصحراء مغربية ، شاء من شاء و كره من كره، ولكن ليس بالقول و الشعارات فقط، بل بالتجند وراء جلالة الملك محمد السادس نصره الله، و التصدي لكل المناوشات و المناوأت التي تريد النيل من مقدساتنا، و من اراد الاستخفاف بهذا الارث او النيل منه ، فلن يستطيع ذلك، ل’ان التاريخ شاهد على احرارنا الذين واجهوا و ضحوا في سبيل اعلاء راية مغريبيتنا ، هذا التاريخ الذي وجب الحفاظ عليه من خلال زرع روح المواطنة في شبابنا الغافل و المتقاعس عن قطايا وطنه الكبرى، و منها ملف الصحراء الذي يجب على الجميع الخروج من سباتهم العميق و كسلهم و اتكاليتهم على المؤسسات التي تمثلهم.

لا ، القضية قضية الجميع ، و لا ينبغي التملص منها بحجة مسؤولية دون اخرى، بل المسؤولية يتحملها الجميع ، مؤسسات و مجتمع و كل من يؤمن و يحمل شعار المملكة المغربية و جنسيتها ، ويجري في عروقه دماء هذا الارض التي اعطت و مازالت تعطي في سبيل ضمان نسلها و خلفها الذي حان عليه الوقت لرد و لو جزء قليل من عطايا ارضه، وفك عزلته التي احكمها تجاه هذا الملف الذي عرف حيفا و تهميشا كبيرا حتى افرزته احداث العيون،  وكانت الاحداث من تشخيص و اخراج شاشات هوليود و نجومها ، اذا كان الحدث لا يعدو ان يكون من اعداد سردمة من المتهورين لما روج له ، فان الحجر الذي لايقتل ، فانه يخدش وطنيتنا ، قد اخدشت عندما سولت لهؤلاء الشردم’ ، حرق علمنا الوطني و انتهاك حرمات الوطن ، من شعارات و هتافات تتفانى و قيمنا و مبادئ نظامنا الذي لا نرضى له بالمساس سواء من بعيد او قريب . و هذا ما دفع بقلمنا الذي لا يدخر جهدا في الاعراب عن ما يحز في خاطره من مشاعر الارتباط و التعلق ببلده العزيز ، الذي لن يتردد صوته في الافصاح عن كلمة حق دفاعا عن مبادئه و مقدساته التي ورثناها عن اجدادنا و ابطالنا الذين افدوا الغالي حتى نعيش في خيرات هذا الارض المعطاة . و عليه ، فلا يوجد افضل من هذه المناسبة للالتفاف حول ملكنا الشاب الذي ما فتئ منذ توليه عرش اسلافه المنعمين رفع شعار التحدي لبناء و تشييد مغرب الغد و مع الحفاظ على مرتكزاته و السير قدما في الملفات العالقة ، من بينها ملف الصحراء الذي هو ملف جميع المغاربة قاطبة ، و اذا كانت هذه هي ارادة عاهلنا الشاب فلا محيد عنها . ويجب على كل الفعاليات باختلاف مستوياتها الفكرية و مراكزها العملية و مواقعها من المسؤولية تكسير جدار الانتظار و التفرج من بعد من اجل الدخول الى ميدان المعركة ،  دخولا ممنهجا و مدروسا من كل الجوانب ، سياسية كانت او اقتصادية او اجتماعية و حتى النفسية منها ، حتى تكون الحصيلة ايجابية تليق بانجازات تاريخ مغربنا الحافل بالنجاحات و الانتصارات البطولية التي احرزتها عقول حكيمة و رزينة اتخذت في استراريجياتها المبادرات السلمية الممنهجة و المضبوطة ،  و هذا يدفعنا الى توخي كافة الحذر في التعامل مع قضيتنا المصيرية التي هي في احوج ما تكون الى عقول وازنة و ذات رصيد هام من الدبلوماسية و الحيطة التي تحتاجها مثل هذا المعارك التي تعرف تشابك عدة خيوط خارجية تحاول تجسيدها على ارضنا من خلال توفير مناخ ملائم قصد قرع هذه الخيوط و ارباكحساباتنا . لكل هذا الكلفيات يجب تنقية منزلنا من الداخل عبر التصدي و المنع لكل ما من شأنه استغلال ارضنا لزرع مخططاته التهديمية التي تأتي  على زرعنا الاخضر و اليابس لاشعال فتيل الفتنة من اجل التخبط في بعضنا البعض ، لهذا وجب على المغاربة قاطبة توخي كافة الحيطة و الحذرمن التيار الجارف ، و ذلك من خلال تحصين انفسنا جيدا و تلقيح ابنائنا روح المواطنة الحقة و ترسيخها في عقولهم جيدا مع عدم تركها عرضة لايدي المتاجرين الرابين في قلب التاريخ المغربي و التحريض عليه.

لهذا ، فقد حان الوقت ، و كفى من التفرج و المشاهدة و كأن القضية من تسييج ما تجود عليه الاقمار الاصطناعية  من افلام مكسيكية و برامج بعيدة كل البعد عن مبادئنا و معتقداتنا ، و انها حرب الاعلام ،  حرب الصورة و الصوت علينا مواجهتها من خلال الرجوع الى الفصل التاسع عشر من الدستور المغربي القاضي بأن الملك أمير المؤمنين و الممثل الأسمى للأمة و رمز وحدتها و ضامن صيانة حقوق و حريات المواطنين و الجماعات و الهيئات . و هو الضامن لاستقلال و البلاد و حوزة المملكة في دائرة حقوقها الحقة.

 

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial