بلاغ للمركز المغربي لحقوق الإنسان بخصوص تحديد المسؤولية عن فاجعة معمل طنجة

الفجر الجديد:

 

تدارس المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان فاجعة طنجة المروعة، التي ذهب ضحيتها حوالي ثمانية وعشرين مواطنة ومواطن، كانوا يشتغلون بمعمل نسيج سري، متواجد بقبو تحت أرضي، وذلك بسبب المياه التي غمرت المحل، نتيجة الفيضانات المهولة، التي شهدتها مدينة طنجة.
ونظرا لحجم الفاجعة، وأوجه القصور التي كانت وراء المأساة، وبعد التحريات التي أجراها، وبناء على المعلومات التي استقاها عبر مصادر مختلفة، فإن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان، يعلن للرأي العام ما يلي :
• إن ما حدث من مأساة سببه بالدرجة الأولى الاستهتار المتعمد بأروح العاملات والعمال من لدن مالك المصنع السري، والتكتم المشبوه على الوضعية غير القانونية لهذا المصنع السري، من قبل ممثلي السلطات المحلية، انطلاقا من المقدم وقائد المنطقة الحضرية إلى والي الجهة، إضافة إلى مفتشي الشغل، بسبب تقاعسهم عن مراقبة ظروف اشتغال العمال، فضلا عن مسؤولية شركة أمنديس الثابثة بسبب الاختلالات التي تعاني منها قنوات الصرف الصحي بمدينة طنجة.
• إن تفشي ظاهرة الأوراش الصناعية، التي تشتغل بشكل عشوائي، و لا تراعي شروط السلامة الصحية والتهوية لعمالها، ولا تأخذ بعين الاعتبارالقواعد العلمية المتعارف عليها عالميا في تدبير المخاطر، بما في ذلك أنظمة الصرف والإنقاد، في مقابل تهاون الجهات المعنية بالمراقبة، وضع غير طبيعي ينذر بفواجع كارثية، حيث إن فاجعة هذا المصنع السري ليست الأولى بل سبقته فواجع أخرى مشابهة، دون أن تتخذ التدابير الرقابية والوقائية اللازمة.
• إن غياب قواعد الإنذار المبكر، إزاء مخاطر الفيضانات، والوضعية العشوائية لأغلبية الأحياء السكنية، وضعف النجاعة في صيانة قنوات الصرف الصحي، وضعف طاقتها االاستيعابية وعدم ملاءمتها لحجم السيول التي تعرفها المنطقة، ذات الطبيعة الجبلية، من بين أهم الأسباب التي تجعل المدينة عرضة لسلسلة متكررة من الفياضانات، تغمر من خلالها السيول عددا من الأحياء بالمدينة، دون اتخاذ السلطات المعنية التدابير الاستراتيجية اللازمة، لوضع حد لهذه الفيضانات.
وبناء عليه، فإن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان :
• يدعو بالرحمة والمغفرة لكافة المتوفين في الفاجعة المؤلمة، وبالصبر والسلوان لذوي الضحايا.
• يطالب بالتحقيق في ملابسات الفاجعة، بشكل دقيق ومسؤول، وتحديد المسؤولين عن الفاجعة، سواء المسؤولية المباشرة أو غير المباشرة، بما في ذلك مسؤولي السلطة المتقاعسين عن أداء مهامهم، في المراقبة والرصد وشركة أمانديس.
• يطالب بدعم المقاولات الصغيرة ماديا وفنيا من أجل اعتماد قواعد السلامة الصحية، وتدبير المخاطر الأساسية بشكل إجباري، تحت طائلة الإغلاق، ومحاربة مظاهر جشع بعض أرباب العمل ولامبالاتهم بحقوق الشغيلة.
• يطالب بإعادة تهيئة قنوات الصرف الصحي بمدينة طنجة، كي تكون قادرة على استيعاب السيول المطرية، التي أصبحت السمة الأبرز بمدينة طنجة خلال كل شتاء.
حرر بالرباط بتاريخ 10 فيرابر 2021
المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial