تحرّكات الجيش المغربي لاستعادة أراضي خلف الجدار العازل تثير مخاوف الحزب الحاكم في الجزائر

الفجر الجديد: متابعة

تثير تحركات الجيش المغربي في منطقة “الكركرات” التي بدأها منذ نونبر المنصرم لاستعادة أراضيه خلف الجدار العازل مخاوف النظام العسكري الحاكم بالجزائر.

وقد تطرّقت لهذه التخوفات منابر إعلامية جزائرية، منها صحيفة “الشروق” المقرَّبة من النظام العسكري الحاكم بالجارة الشرقية للمملكة،حيث  أفادت الصحيفة المذكورة بأن التدخّل العسكري الذي نفّذه الجيش المغربي مؤخرا في المعبر التجاري ليس هي إلا مقدمة لتحرّكات أوسع في مقبل الأيام.

واستند ذات  المنبر  فى توقّعاته بخصوص خطوات الجيش المغربي المقبلة إلى خطابات بعض كبار المسؤولين المغاربة عقب “تحرير” المعبر الحدودي وإكمال بناء الطريق الذى يربطه بمعبر نواديبو الموريتاني.

حيث صرّح سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، بأن التدخل العسكري في معبر الكركرات “سيكون له ما بعدها”.

وتابع العثماني أن “تطهير” المعبر الجدودي من “قطاع طرق” تابعين للجبهة الانفصالية يعدّ “تحولا إستراتيجيا” من شأنه أن يُسقط “وهم الأراضي المحررة”، الذي تتوهمه الجبهة ومن يقفون خلفها.

وذهبت صجيفة “الشروق” الجزائرية إلى أن تصريح العثماني يكشف بما لا يدع مجالا للشكّ، أن بلاده بصدد التحضير لخطوات أخرى بعد إعادة فتح المعبر وضمان انسيابية تنقل الشاحنات والمسافرين عبره .

وتابع المصدر ذاته أن استعمال رئيس الحكومة المغربية عبارة “سيكون لها ما بعده” يعني، ضمن ما يعني، أن ما وقع مؤخرا في الكركرات مجرد خطوة أولى.

وتابع أن الخطوة الثانية تتمثل في استرجاع الأراضي الواقعة خلف الجدار، والتى ما زالت عناصر جبهة البوليساريو تتحرك فيها وتطلق عليها “أراضي محررة” .

و كانت بعض الصحف الجزائرية قد انتقدت بشدة النظام العسكري بالجزائر،و ذلك بسبب موقفه من هذه القضية،و كيفية تعامله معها خاصة من الناحية الإعلامية حين حاول بشتى الوسائل تغليط الرأي العام الجزائري قبل أن يكشف تدخل القوات المسلحة الملكية المغربية في الوقت المناسب و بالسرعة الفائقة هذه المغاطات.بل إن هذا التدخل نجح بشكل كبير في إفشال مخططات قادة البوليساريو و حليفها الرئيسي بتحويل المخيم من تندوف نحو مكان جديد مطل على الساحل الأطلسي،و الأدهى من ذلك أن التدخل المغربي لقي كل الدعم من غالبية دول العالم بما فيها التي كانت إلى عهد قريب مساندة لأطروحة البوليساريو و حليفها التقليدي.

و هذا ما اعتبره بعض المحللين بداية تحول في تعامل الإعلام الجزائري مع هذه القضية التي شكلت حجر عثرة أمام وحدة بلدان المغرب العربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial