تقرير أمريكي ينتقد “البيروقراطية” ونقص العمال المؤهلين بالمغرب

قالت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي حول مناخ الأعمال في العالم، إن المغرب لازال يواجه تحديات عدة تهم ضُعف اليد العاملة المؤهلة والبيروقراطية الحكومية غير الفعالة وضُعف الحماية لحقوق الملكية الفكرية.

وجاء في التقرير الصادر هذا الأسبوع أنه “رغم الإصلاحات الكبيرة التي أحرزها المغرب في مناخ الأعمال وبنيتها التحتية، فإن هناك ضُعفاً في مجالات عدة، إضافة إلى البطء في الإصلاح التنظيمي الخاص بمناخ الأعمال”.

ويدرس التقرير حالة مناخ الأعمال في حوالي 170 دولة عبر العالم، ويشارك في إعداده المسؤولون الاقتصاديون العاملون في سفارات أمريكا، ويرصد الانفتاح على الاستثمار والنظم القانونية والتنظيمية وحل المنازعات وحقوق الملكية الفكرية والشفافية والفساد.

وبالإضافة إلى ذلك، يوفر هذا التقرير السنوي صورة شاملة حول الاقتصاديات العالمية التي يمكن تكون أسواقاً ذات فرصة بالنسبة للشركات الأمريكية من مختلف الأحجام، عبر الاطلاع على حالة كل دولة على حدة.

ويؤكد التقرير أن المغرب يتمتع بـ”الاستقرار السياسي وبنية تحية قوية وموقع إستراتيجي ساهم في بروزه كقاعدة تصنيع وتصدير إقليمية للشركات العالمية”، كما “يسهل الاستثمار الأجنبي، لاسيما في قطاعات التصدير، مثل التصنيع من خلال تحرير التجارة وحوافز الاستثمار”.

وتحدث التقرير عن خطط المغرب لإعادة إحياء برنامج الخوصصة، إذ تم تعديل القانون 39.89 المتعلق بتحويل المنشآت العامة إلى القطاع الخاص، ورغم ذلك لازالت الدولة تمتلك حصصاً كبيرة في شركات الاتصالات الرئيسية والبنوك وشركات التأمين، إضافة إلى شركات السكك الحديدية والنقل الجوي.

وتحدثت الوثيقة ذاتها عن أن المغرب يسعى من خلال “خطة التنمية الاقتصادية الشاملة إلى التحول إلى مركز أعمال إقليمي من خلال الاستفادة من مكانته كدولة متعددة اللغات وعالمية، بحيث تقع في نقطة اتصال تربط إفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط وأوروبا”.

ورصدت الخارجية أن العلاقات بين المغرب ودول القارة الإفريقية عرفت تطوراً في السنوات الأخيرة، كما نجحت البلاد في جذب استثمارات أجنبية هامة، إذ تستقطب خامس أكبر استثمار أجنبي مباشر في إفريقيا، وهو رقم زاد بنسبة 23 في المائة عام 2017.

وتؤكد معطيات التقرير أن “عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي في يناير 2017 وإطلاق منطقة التجارة الحرة الإفريقية في مارس 2018 ستوفر للبلاد فرصاً إضافية لتشجيع الاستثمار الأجنبي والتجارة وتسريع التنمية الاقتصادية”.

وذكرت خارجية أمريكا أن المغرب صادق إلى حد الساعة على 69 معاهدة استثمار ثنائية لتعزيز وحماية الاستثمارات و60 اتفاقية اقتصادية، بما فيها مع الولايات المتحدة الأمريكية ومعظم دول الاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى إنهاء الازدواج الضريبي على الدخل والأرباح.

وبخصوص اتفاقية التبادل الحر التي تربط البلدين منذ سنة 2006، أورد التقرير أنه تم إلغاء التعريفة الجمركية على أكثر من 95 في المائة من السلع الاستهلاكية والصناعية، ومنذ انطلاقها زاد إجمالي التجارة الثنائية السنوية بأكثر من 250 في المائة، ما يجعل الولايات رابع شريك تجاري للمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial