ظاهرة أطفال الشارع بين اهمال الاسرة ومسؤولية المجتمع المدني

 

الفجر الجديد: صفاء ضيكوك

عرف مجتمعنا المغربي في الآونه الأخيرة استفحال ظاهره اطفال الشارع بحيث تعد هذه الآفة من الظواهر الاجتماعية الخطيرة والتي تعاني منها عدة مجتمعات سواء كانت من الدول المتقدمة او دول العالم الثالث غير ان الوطن العربي يبقى الاكثر تمثيلا لهذه  الفئة رتباطا بالعديد من المظاهر كالفقر والتهميش والبطالة والأميه وبقدر ما تعمل الدول على استئصال هذه الظاهرة  بقدر ما تزداد تضخما لعدم التواصل بين الجهات المسؤولة والطفولة  المتشردة ولان التهديد الذي تسببه هذه الحالة من سلبيات جد خطيرة وجب علينا البحث بجد والتعريف بأسباب استفحال هذه الظاهرة فهي ليست وليدة اليوم او الامس القريب بل العكس فإنها وجدت مع بداية البشرية واسبابها الرئيسية تردي الاوضاع الاقتصادية البطالة والفقر وظواهر اجتماعية خطيرة مثل الانحراف والتهميش والأميه وادمان المخدرات وقد تكون هذه الظاهرة مرتبطة بالمدن الكبرى بسبب الانفجار السكاني وسوء المعيشة الذي يهدد استقرار المجتمعات الفقيرة وما يشكله نزوح بعض سكان الاسر القروية نحو المدن مما يقلل من فرص الشغل وبما ان تزايد الاطفال الذين ي يجوبون الشوارع اصبح  يمثل نسبة هائلة وجب علينا الوقوف جديا امام هذه الحالة واعطاء بعض الحلول التي قد تساعد في الحد من تضخيمها ومن واجبات التصحيح والمعالجة يبقى خلق اجواء ملائمة داخل الاسر تتبنى العلاقة التواصلية وفتح ابواب الحوار والنقاش مع هذه الفئه من الطفولة والجهات المعنية كما لا يجب ان ننسى دور المجتمع المدني والجمعيات المسؤولة التي ينبغي ان تعيد النظر في طريقه تعاملها مع الاطفال وان توفر لهم الظروف لكي نصل الى الهدف المنشود ونلملم هذا المشكل العويص من كل جوانبه الاجتماعية والاقتصادية

الجريدة اذ تفتح هذا الملف الشائك فإنها تتوخى من ذلك وضع اساس اعلام محلي جهوي يساهم بدوره في طرح القضايا مع تقديم البديل وقادر كذلك على بسط مقترحات لذوي الشأن المجتمعي وكذا للمعنيين بالمجال حتى تتحقق التنمية الشاملة والغاية المرجوة من تظافر جهود كافه القطاعات المعنية للنهوض بالعمل الجهوي في علاقته التشاركية بالإعلام الحقيقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial