كيف تفوق باييرن ميونيخ على باريسان جيرمان ليتوج بلقب الشامبيونسليغ؟

الفجر الجديد:
توج فريق بايرن ميونخ الألماني بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، على حساب باريس سان جيرمان الفرنسي، إثر فوزه عليه (1-0)، في المباراة التي جمعتهما مساء يوم الأحد، في البرتغال.
ويدين العملاق البافاري بالفضل الكبير في انتصاره للاعبه الفرنسي، كينغسلي كومان، الذي أحرز هدف الفوز الوحيد “الذهبي”، في الدقيقة 59 من زمن اللقاء، الذي أقيم على ملعب “النور” في العاصمة البرتغالية لشبونة.

شوط الأهداف الضائعة

بدأت المباراة بسيطرة متوقعة ومنطقية من بايرن ميونخ في مقابل محاولات للتماسك من جانب باريس سان جيرمان لاكتساب الثقة وامتصاص حماس واندفاع الفريق الألماني.

كانت السيطرة ألمانية بامتياز في الدقائق الأولى، غير أنها لم تكن سيطرة ذات فاعلية ولم تسفر عن خطورة حقيقية، مما سمح للاعبي باريس سان جيرمان بالدخول تدريجيا في أجواء اللقاء، فبدأت خطوطه تنتظم سريعا في مواجهة التنظيم المحكم للألمان.

بعد مرور عشر دقائق بدأ باريس سان جيرمان يكشف عن أنيابه الفنية، فوضحت تمامًا خطة مدربه توماس توخيل الذي عمد إلى استغلال عناصر قوته المتمثلة في مهارة وسرعة الثلاثي نيمار ومبابي ودي ماريا، فأي لاعب يحصل على الكرة يتعين عليه البحث عن أي لاعب من هذا الثلاثي لتمرير الكرة إليه، وبدوره سيقوم بشن غارات سريعة للغاية تتركز دائمًا على الأطراف عند نيمار أو مبابي اللذين كان عليهما التلاعب بدفاع بايرن ميونخ واختراقه ومحاولة التسديد، غير أن كافة المحاولات باءت بالفشل بسبب تماسك الدفاع الألماني ومن ورائه الحارس العملاق مانويل نوير.

في الدقيقة 18 حصل سان جيرمان على فرصة ذهبية للتسجيل عندما اخترق نيمار منطقة الجزاء وانفرد وسدد لكن نوير تعملق وأنقذ مرماه من هدف مؤكد.

رد بايرن ميونخ جاء سريعًا في الدقيقة 20 من خلال تسديدة ليفاندوفيسكي لكن كرته اصطدمت بالعارضة.

ومرت الدقائق على هذا النحو، محاولات اختراق سريعة وخاطفة من باريس سان جيرمان، فيما اعتمد بايرن ميونخ على بناء الهجمات وإرسال كرات عرضية، ومنها كاد مولر يحرز هدفًا من ضربة رأس في الدقيقة 30 لكن نافاس أنقذ مرماه ببراعة.

بمرور الدقائق تمكن كل فريق من إفساد طريقة لعب منافسه أو على الأقل التقليل من خطورتها الأمر الذي انعكس على الفرص التي أتيحت لكل منهما، وإن كان انتظار خطأ هنا أو هناك هو سيد الموقف، وهو ما كاد يتحقق في تسديدة مبابي التي ذهبت لأحضان نوير، ثم انتهى الشوط بالتعادل السلبي.

شوط الحذر والهدف

كان من نتيجة انتهاء الشوط الأول باكتشاف كل فريق طريقة لعب منافسه، أن بدأ الشوط الثاني بحذر شديد من الطرفين بعدما أدرك كل منهما جيدا قدرة الآخر على إلحاق الأذى به.

كما أدى اكتشاف طرق اللعب هنا وهناك لأن تمكن كل فريق من إغلاق الملعب تمامًا، فلم يتمكن باريس سان جيرمان من شن هجمات مماثلة لتلك التي نفذها في الشوط الأول، خاصة في ظل تراجع لياقة مبابي ووضع نيمار تحت رقابة مشددة.

وفي ظل توتر المباراة وعدم قدرة فريق على اكتشاف الطريق لمرمى منافسه، فاجأ كينجسلي كومان الجميع في الدقيقة 59 بإحراز الهدف الأول لبايرن ميونخ مستغلًّا غياب الرقابة للمرة الأولى في اللقاء، فأودع كرة عرضية من جوشوا الشباك ببراعة.

بعدها كاد بايرن ميونخ يحرز الهدف الثاني عن طريق ليفاندوفيسكي الذي تلقى عرضية وهو على مسافة متر واحد من المرمى لكنه على غير عادته لم يتمكن من التسجيل.

مع انتصاف الشوط أجرى هانز فليك تغييرين فأخرج جنابري وكومان وأشرك كوتينيو وبيليشيتش.

لم يقم بايرن ميونخ بتغيير طريقة لعبه فحافظ على الاندفاع الهجومي مع الحرص على تأمين الدفاع، وهو ما حرم باريس سان جيرمان من التقدم بكثافة لإدراك التعادل، لكن هذا لم يمنع ارتكاب الدفاع الألماني هفوة في الدقيقة 69 فشل ماركينيوس في استغلالها و ضيع على فريقه فرصة التعديل.
لكن أخطر محاولات الفريق الفرنسي هي التي خلقها نيمار في الوقت البديل عن طريق تصويبة مرت بجوار القائم الأيسر، أطلق بعدها الحكم الايطالي صافرة النهاية معلنا عن تتويج فريق بايرن ميونخ بلقب بطل دوري أبطال أوروبا “التشامبيونز ليغ”، للمرة السادسة في تاريخه، بعد الأعوام (1974 و1975 و1976 و2001 و2013)، وخاض النهائي الحادي عشر في تاريخ البطولة.

وحقق العملاق البافاري بذلك الثلاثية الذهبية في الموسم (2019-2020)، بعد فوزه بالثنائية المحلية، الدوري الألماني “البوندسليغا”، إلى جانب كأس ألمانيا.
أصبح بايرن ميونخ أول فريق يتوج بلقب بطل “التشامبيونز ليغ” من دون أن يتعرض لأي خسارة في موسم واحد للبطولة، بعد مانشستر يونايتد الإنجليزي في عام 2008.

و فاز الفريق الألماني في جميع مبارياته الـ11 مسجلا 43 هدفا، لكنه عجز عن تحطيم الرقم القياسي لبرشلونة الإسباني، الذي أحرز 45 هدفا في عام 2000، ولكن الفريق الكتالوني لعب آنذاك 16 مباراة.

أما فريق باريس سان جيرمان، المحتفل بعيده الخمسين، فقد حقق أفضل مشوار له في المسابقة، بالرغم من خسارته النهائي، وذلك بعد بلوغه الدوري قبل النهائي في عام 1995.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial