الرابحون والخاسرون جراء اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات

بإعلانه الخميس عن اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات، يتربع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على رأس قائمة الرابحين جراء هذا الحدث الذي وصف بالتاريخي.

ويرى محللون أن الاتفاق الذي سيفيد منه بالتأكيد أطرافه الرئيسية، خلف خاسرين كذلك في المنطقة.

وترى صحيفة “تايمز أووف إسرائيل” أن ترامب وعد خلال حملته الرئاسية الأولى بتقديم مقترح اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وبذل جهوداً للتوصل إلى اتفاق إسرائيلي فلسطيني، ولكن دون جدوى.

ورغم أن هذا الاتفاق لم يكن ما كان يرغب فيه في البداية، إلا أنه الآن يمكنه أن يقول إنه ساعد في تحقيق معاهدة تاريخية بين إسرائيل والإمارات.

وشكّلت مسألة إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، بما في ذلك الدول الخليجية، محور استراتيجية ترامب في المنطقة لكبح جماح إيران.

وعلى غرار ترامب، يعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فائزا أيضا، وتقول الصحيفة إنه أثبت خطأ من كانوا يقولون له إنه لتحقيق تحسن في العلاقات مع البلدان العربية يجب التوصل إلى اتفاق بشأن الضفة الغربية أولا.

وأضافت الصحيفة أن الوعد الكبير الذي قطعه نتانياهو هو تعليق خطط ضم أجزاء من الضفة الغربية مؤقتاً، فيما انسحبت إسرائيل من الأراضي المجاورة في الاتفاقات الدبلوماسية السابقة.

وأكد البيان المشترك، أن الحكومة الإسرائيلية “ستتوقف عن خطة ضم أراض فلسطينية” بحسب ما كانت تنص عليه خطة ترامب للسلام، و”تركز جهودها الآن على توطيد العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي”.

أما المعارضة الإسرائيلية فيمثل الاتفاق خسارة لها، وهي التي كانت تعول على إدارة نتانياهو السيئة لأزمة فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية للإطاحة به في الإنتخابات القادمة.

إن أبرز الخاسرين من الإتفاق هي إيران التي لا تكثرت لمصلحة الفلسطينيين، وتبحث عن مصلحتها الخاصة فقط.

ويضيف أن الاتفاق مربح للكل في المنطقة ما عدا قادة الشعب الفلسطيني الذين يفوتون كل فرصة ويهتمون أكثر بمصالحهم بدل مصلحة الشعب الفلسطيني، بحسب تعبيره.

ووصفت السلطة الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس الاتفاق بأنه “خيانة” للقضية الفلسطينية، ودعت إلى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية لإدانته، واستدعت “فوراً” سفيرها في أبوظبي.

يذكر أن ترامب أعلن أنّ اتفاق السلام سيتم توقيعه في البيت الأبيض، في غضون ثلاثة أسابيع، من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، وولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد آل نهيان.

ورحبت دول عربية وغربية باتفاق السلام، وأصدرت وزارة الخارجية البحرينية بيانا، هنأت فيه الإمارات وأشادت بالتوصل لاتفاق يوقف ضم الأراضي الفلسطينية، واتخاذ خطوات توصل إلى السلام في الشرق الأوسط.

كما أعربت سلطنة عمان، الجمعة، عن تأييدها لقرار الإمارات بشأن العلاقات مع إسرائيل، بحسب بيان أوردته وكالة الأنباء العمانية.

والإمارات هي أول دولة خليجية تطبع العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل، في خطوة “تاريخية” جاءت في أعقاب مؤشرات تقارب في السنوات الأخيرة، شملت استقبال فرق رياضية إسرائيلية والسماح لوزراء بالتحدث في مؤتمرات والتجول في الدولة الثرية بغرض السياحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial