مراكش: أزيد من 1600 منزل مهدد بالسقوط،و حقوقيون يدقون ناقوس الخطر

الفجر الجديد:

مراكش:حسن البيضاوي
دقت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مراكش فرع المنارة السلطات، ناقوس الخطر بخصوص المنازل الآيلة للسقوط بالمدينة الحمراء، مطالبة بالتدخل الفوري لمعالجة مشكل هذه الدور التي يتجاوز عددها 1600 منزل، وبناية.
جاء ذلك في مراسلة وجهتها الجمعية، إلى كل من والي جهة مراكش آسفي، رئيس المجلس الجماعي لمدينة مراكش، ومدير شركة العمران بمراكش، ورئيس الوكالة الحضرية بمراكش، والمندوبة الجهوية لوزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة بمراكش.
وقالت الجمعية، في المراسلة ذاتها، إن فرع المنارة عاين في عدة أحياء في المدينة العتيقة لمراكش منازل آيلة السقوط، أو متهالكة، أو عبارة عن بقايا بنايات، والتي يتجاوز تعدادها 1600 منزل، وبناية ، كما وقف في بعض الدواوير داخل المجال الحضري لمدينة مراكش على مجموعة من المنازل، والمحلات المهددة بالإنهيار.
ولفتت الجمعية، إلى أنها قد سبق لها أن “نبهت مرارا إلى ضرورة الإهتمام بهذه الدور وإدراجها ضمن برامج قابلة للحد من تداعياتها وخطورتها، وسجل الفرع وجود المئات من الدور الآيلة للسقوط بأحياء مختلفة من المدينة العتيقة”، كما أن الفرع سبق له أن “راسل المجلس الجماعي بشأنها وأيضا طرح ملف سيدي امبارك و دوار عريب عبر مراسلتين الأولى بتاريخ 25 شتنبر 2018, والثانية بتاريخ 03 نوفمبر 2019 ، و نظم كذلك وقفة إلى جانب الساكنة أمام مقاطعة المنارة مراكش بتاريخ 05 فبراير 2020، ليتم بعدها تحديد عقد اللقاء مع رئيس المقاطعة بتاريخ 10 فبراير 2020، الحوار الذي غاب عنه الرئيس ودار بين نواب الرئيس وبعض من الساكنة المتضررة بحضور رئيسة فرع المنارة مراكش للجمعية”.
وأضاف الفرع، أن اللقاء خلص إلى “إلتزام مجلس مقاطعة المنارة في شخص نواب الرئيس بعد الاستشارات الهاتفية مع رئيسهم إلى إيفاد لجنة مختصة للدوار من أجل إحصاء الدور الآيلة للسقوط حدد لها تاريخ 20 فبراير 2020، وتحيين علامات التشوير المجانبة للشوارع الكبرى المؤدية إلى المدرسة الابتدائية الأميرة لالة أسماء من جهة سيدي امبارك و كذلك الشارع المؤدي الى ابتدائية خالد ابن الوليد، وبعد مرور تقريبا سنة لم يتم تعيين أي اللجنة للوقوف على إحصاء الدور الآيلة للسقوط موضوع الحوار”.
وشدد البلاغ على أن الحق في السكن اللائق من مشمولات حقوق الإنسان، المرتبطة بإحترام الكرامة الإنسانية، إذ نصت المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن ” لكل شخص الحق في مستوى معيشي لائق، يضمن عدة حقوق ضمنها السكن، نفس الشئ أكدته المادة 11 من العهد الدولي، الخاص بالحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية.
وتساءلت الجمعية، عن “سبب عدم وفاء السلطة المنتخبة بوعودها بإيفاد اللجنة المتفق حولها من أجل إحصاء الدور الآيلة للسقوط بدوار سيدي امبارك ودوار عريب، وعن برنامجها فيما يخص مواجهة الظاهرة بالمدينة العتقية خاصة مع وجود شراكات بين المجلس ووزارات الأوقاف والإسكان والداخلية والتي تخصص لها مبالغ مالية مهمة بعض منها كمخصصات للمجلس الجماعي لإعادة تأهيل الدور الآيلة للسقوط”.
واستغرب الفرع مما وصفه بـ“سياسة التسويف والمماطلة المتبعة من طرف المجلس الجماعي اتجاه الساكنة بخصوص الدور الآيلة للسكن وتملص المجلس الجماعي من مسؤولياته، وعدم إفصاحه عن المنجز من عدمه وأوجه صرف المال العام، خاصة ان عدد الدور الآيلة للسقوط رغم الشراكات وعدة برامج مروج لها منذ سنوات، لازال قائما إن لم نقل يزداد عدد هذه الدور بالمدينة العتيقة حيث انتقل من 1400 منزل إلى ما يفوق 1600 بناية ضمنها 100 في ملكية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية”.
وطالبت بوضع برامج استعجاليه قابلة للتنفيذ، والأجرة تمكن السكان من ترميم محالتهم، و مساكنهم، وحمايتها من كوارث قد تخلف فواجع في الأرواح، ورفع كل العراقيل الإدارية، وتقديم كل أشكال الدعم لهم، للتغلب على المشكل لاحتواء مشكلة البنايات الآيلة للسقوط مع ما يتطلب ذلك من إعمال لقواعد الشفافية في المنح، وكل المخصصات المالية، وأوجه صرفها، والحق في المعلومة.
كما دعت الجمعية، إلى تمكين ساكنة الدور الآيلة للسقوط من من حقها العادل و المشروع في سكن لائق يضمن السلامة والكرامة الإنسانية باعتباره من مسؤولية الدولة ويندرج ضمن التزاماتها المعلنة بموجب انخراطها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وقبولها بكل التوصيات الأممية ذات الصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial