نهائي أمم أفريقيا.. كيف يصطاد محاربو الجزائر أسود التيرانغا؟

 شوارع الجزائر حركتها المعتادة الساعة الثامنة مساء الجمعة، بالتوقيت المحلي، وذلك لأن ممثل البلاد، منتخب محاربي الصحراء، سيكون على موعد مع كتابة التاريخ، في نهائي كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها مصر.

وسيسعى “محاربو الصحراء” لاصطياد “أسود التيرانغا”، وهو لقب المنتخب السنغالي، في نهائي مرتقب على استاد القاهرة الدولي.

ويدخل المنتخب الجزائري مرشحا للفوز باللقاء، بعد تقديمه مستويات طيبة خلال البطولة، كسبت تعاطف الجمهور العربي، وأنظار الجمهور العالمي.

ولكن بالرغم من أن المعطيات تشير لتفوق الجزائر على السنغال، على الورق، وانتصارها عليها في دور المجموعات، إلا أن النهائي سيكون مواجهة خاصة لن تعترف لا بالتاريخ ولا بالأداء السابق، بل بما سيحدث خلال 90 دقيقة على أرض الملعب الشهير..

انتصار الجزائر في النهائي، وتحقيقها اللقب الثاني في تاريخها، بعد نسخة 1990، سيتطلب الالتزام بجوانب فنية عدة.

صداقة بلماضيوسيسيه تفترق على ضفة نهائي كأس الأمم الإفريقية

تجمع قواسم مشتركة عديدة بين الجزائري جمال بلماضي والسنغالي آليو سيسيه: ولدا بفارق يوم، نشآ في المدينة ذاتها في فرنسا، لكل مسيرته كلاعب كرة قدم، وكلاهما يدرب منتخب بلاده. أين يفترقان؟ عند الضفة حيث سيقفان في نهائي كأس الأمم الإفريقية الجمعة.

في 24 مارس 1976، ولد آليو سيسيه، وفي اليوم التالي أبصر جمال بلماضي النور في شامبينيي-سور-مارن. في المدينة الواقعة في ضواحي باريس، شق كل منهما مسارا تقاطع مع الآخر في مراحل مختلفة، قبل أن يجتمعا مجددا في لحظة تعد الأهم في مسيرتهما التدريبية: تنافس على لقب النسخة الثانية والثلاثين من بطولة أمم إفريقيا، سيرفعه الفائز في اللقاء المرتقب الجمعة على ملعب القاهرة الدولي.

لكل رغبته وحمل ثقيل على كاهله: الجزائري يريد منح بلاده لقبها الثاني في تاريخها والأول منذ 1990 حين توجت على أرضها، والسنغالي يريد أن يهدي مواطنيه لقبا أول في تاريخ مشاركات بلاده في البطولة.

قال بلماضي بشأن سيسيه في أحد مؤتمراته الصحافية: “معرفتنا قديمة، وأنا أقول ذلك بكثير من العاطفة”.

عندما اختار لاعب الوسط الجزائري أن يطلق مسيرة مع نادي باريس سان جرمان، كان المدافع السنغالي يحط الرحال في مدينة ليل الشمالية. لم يحصل في مسيرتهما أن تزاملا في فريق واحد في الوقت عينه، لكنهما تواجها مرارا على المستطيل الأخضر في مباريات المسابقات المحلية الفرنسية، حيث خاض كل منهما مسيرة امتدت لزهاء عشرة أعوام.

المفارقة هي أن النادي الباريسي كان محطة لكل منهما لكن في أوقات مختلفة. في فبراير 2001، التقى بلماضي، الذي كان يدافع حينها عن ألوان فريق مرسيليا الجنوبي، بناديه السابق سان جرمان الذي كان حينها يضم في صفوفه سيسيه، في مباراة خرج الأول فائزا بها 1-صفر.

على صعيد الأندية، خاض اللاعبان في ما بينهما نحو 180 مباراة في دوري الدرجة الفرنسية الأولى، موزعة بين ستة أندية مختلفة؛ لكن نجم بلماضيوسيسيه سطع بشكل أكبر مع المنتخب الوطني.

 

متابعة: حسن البيضاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial