نهائي الشامبيونسليغ تحت عنوان مواجهة بين هجوم ناري،و دفاع اسمنتي

الفجر الجديد: ابراهيم بولفضايل
يومه الأحد سيضرب لعشاق الكرة المستديرة موعد مع القمة المرتقبة التي سيكون ملعب “النور”بالعاصمة البرتغالية لشبونة مسرحا لها،و تجمع بين العملاق البافاري باييرن ميونيخ،و القوة الأوروبية القادمة باري سان جرمان بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل،مواجهة تعني الشيء الكثير بالنسبة للفريقين،فالفريق الألماني سيسعى للتتويج بلقبه السادس في المنافسة الأوروبية الأغلى و الأكثر قيمة،و ذلك بعد اللقب الأخير له سنة 2013،في حين يراهن باري سان جيرمان على الجوهرتين نيمار و مبابي لدخول قائمة الكبار و إضافة اسمه لخانة المتوجين بالتاج الأوروبي لأول مرة و ذلك بعد الإستعصاء الذي لازمه خاصة في العقد الأخير.

هي مواجهة ألمانية – فرنسية لكنها بنكهة ألمانية باعتبار ارتباط الفريقين بمدربين من هذا البلد الأوروبي،هانز فليك الذي يتوق لتحقيق أول لقب أوروبي في مسيرته كمدرب،و هو نفس الهاجس الذي يراود مواطنه توماس توخيل.
و كان المدير الفني للنادي الفرنسي توماس توخيل قد أشاد قبل بضعة أيام بلاعبيه حين قال:”إنهم لا يتحدثون فحسب، بل ينجزون”، في إشارة إلى نجمي الفريق نيمار ومبابي، اللذين أثبتا طيلة المرحلة النهائية من دوري أبطال أوروبا، المقامة في لشبونة، فعاليتهما الكبيرة في الهجوم، رفقة الأرجنتيني المخضرم أنخل دي ماريا الذي أكد في نصف النهائي بأنه لازال قادرا على العطاء و بكل سخاء،و هذا ما يجب تأكيده أمام فريق متماسك من طينة الباييرن.

وقد تشكل الروح الهجومية المرتفعة للبايرن، مع دفاع في المقدمة دائما وميل هجومي من جانبي الملعب، خطورة كبيرة أمام سرعة نيمار ومبابي،و لعل هذا الجانب هو ما سيعول عليه توخيل لخلخلة الماكينة الألمانية التي أكدت قوتها و تماسكها خاصة أمام البارصا.

هذا و ينتظر أن يحافظ المدرب هانز فليك على نفس تركيبته البشرية،حيث يستبعد كثيرا أن يقوم بإدخال تغييرات عميقة على فريقه في نهائي الشامبيونسليغ،و هو الذي ظل وفيا لنفس التشكيل،كما ظل متمسكا بنفس الأسلوب و النهج التكتيكي.وعلى المستوى الفردي، قد يلجأ إلى بنجامين بافار، الذي عاد إلى اللعب في نصف نهائي البطولة الأوروبية العريقة أمام ليون في الشوط الثاني، ما سيتيح له تحريك جوشوا كيميتش إلى وسط الملعب بحثا عن مزيد من الاستقرار بهذه المنطقة.

وكان التشكيل المثالي لفليك يضم بافار كظهير وكيميتش بوسط الملعب، إلى أن تعرض اللاعب الفرنسي لإصابة في الكاحل قبل منافسات لشبونة.

ومع ذلك، فإن بافار عائد من إصابة، والفريق الذي عول عليه فليك حسم بفعالية وقوة مواجهتيه في ربع ونصف النهائي.

ورغم أن الفوز أمام ليون بثلاثية نظيفة قد خلف بعض جوانب القلق في الجانب الدفاعي، فإن فليك عادة لا يغير الفريق الفائز إلا إذا اضطر لذلك بسبب إصابات وغيابات.

أما على مستوى قلب الدفاع فتحوم بعض الشكوك حول جيروم بواتينج، الذي تم استبداله في الاستراحة بين الشوطين أمام ليون ليحل محله نيكلاس زوله وذلك بسبب مشكلات عضلية.

وفي خط الهجوم سيكون خيار التغيير المتاح الوحيد هو دخول كينجسلي كومان مكان إيفان بيريسيتش، إلا أن الأداء الجيد الذي قدمه اللاعب الكرواتي أمام برشلونة وليون سيجعل ذلك احتمالا بعيدا
وبوجود مانويل نوير وبواتينج وديفيد ألابا وتوماس مولر، سيكون في التشكيل الأساسي المحتمل للبايرن أربعة لاعبين أساسيين من الفريق الذي فاز بدوري الأبطال في 2013. وقد ينضاف إلى هذه الأسماء خابي مارتينيز الذي سيبدأ اللقاء من مقاعد البدلاء
و يبقى التشكيل المحتمل للباييرن كالتالي:
نوير، كيميش، بواتينج أو زوله، ألابا، ديفيس، كوريتزكا، تياجو، جنابري، مولر، بيريسيتش، ليفاندوفسكي
.

و من جانبه وعقب الفوز الملحمي الذي حققه في مواجهة أتالانتا بدور الثمانية، استعرض باريس سان جيرمان روح القيادة لدى البرازيلي نيمار، على أساس التمريرات والمراوغات والتوق للتألق في الملعب، رغم أنه لم يفتح بعد حسابه التهديفي في منافسات لشبونة.

وبدون مبامبي ودي ماريا على أرض اللعب، عول توخيل على تشكيل 4-3-1-2 ، ومع وجود النجمين الفرنسي والأرجنتيني بين الـ11 الأساسيين عاد المدرب الألماني إلى 4-3-3، الذي قد يتكرر مساء اليوم الأحد للتصدي لدفاع العملاق البافاري
و تبقى التشكيلة المحتملة لفريق باريس سان جيرمان كالتالي:
ريكو، تيلو كيرير، تياجو سيلفا، كيمبيمبي، بيرنات، فيراتي، ماركينيوس، هيريرا، دي ماريا، نيمار، مبابي.

و تميل المواجهات المباشرة بين الطرفين للفريق الفرنسي حيث سبق للفريقان أن تقابلا في ثماني مناسبات منذ 1994، جميعها في دوري أبطال أوروبا . وفاز الفريق الباريسي في خمسة من هذه اللقاءات، وفي الثلاثة الأخرى تغلب البايرن.

لكن هذه المباراة ستكون من دون شك مختلفة عن سابقاتها،حيث تبقى لها خصوصياتها،و في مثل هذه المواجهات الحاسمة بين فريقين كبيرين يضمان أبرز النجوم على مستوى كل الخطوط من الصعب جدا التكهن بنتيجة المباراة أو ترجيح كفة على أخرى باعتبار بعض الجزئيات التي تتحكم في مثل هذه المباريات،و بالرغم من توفر باري سان جيرمان على مهاجمين من الطراز العالي من قيمة الثلاثي دي ماريا،مبابي و نيمار إلا أن العنوان الأبرز للقمة،هو المواجهة بين هجوم ناري للباييرن (كنابري،ليفاندوفسكي،مولير،بيريسيتش)،باعتباره الأكثر تهديفا في النسخة الحالية من الشامبيونسليغ.و كتيبة بي إس جي التي تلقت أقل عدد من الأهداف في البطولة، إذ لم تهتز شباكها سوى خمس مرات في 10 مباريات هذا الموسم
و تبقى هذه تحليلات و تخمينات على الورق في انتظار ما سيقدمه الفريقان فوق المستطيل الأخضر في هذه القمة التي أسندت قيادتها للحكم الايطالي دانييلي أوساتو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial