السبت. يونيو 25th, 2022

لحسن الهلالي..المغرب أكد ريادته عالميا في رياضة المواي طاي

الفجر الجديد:

بعد الإنجاز الذي حققته النخبة الوطنية للمواي طاي خلال بطولة العالم الأخيرة لأبوظبي 2022 ، بتحقيقها لخمس ميداليات ذهبية وميداليتين فضيتين و ست ميداليات برونزية وانتزاعها للرتبة الثالثة عالميا ، قدم السيد لحسن الهلالي رئيس لجنة الاحتراف والمستشار التقني بالجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ، المواي طاي، الصافات والرياضات المماثلة التصريح التالي :
إن النتائج المحققة خلال بطولة العالم الأخيرة للمواي طاي والمنظمة بمدينة أبو ظبي نعتبرها أكثر من إيجابية وذلك بالنظر إلى فترة التوقف الاضطرارية والطويلة التي فرضتها جائحة كوفيد 19 والتي شلت الحركة الرياضية ليس على بلادنا فحسب ولكن على كل بلدان العالم والتي كان لها تأثيرها السلبي الواضح على اللياقة البدنية لكل الأبطال ومن تم على قدراتهم التنافسية التي تأثرت بدورها بشكل كبير ، مما جعلنا كجامعة ملكية مغربية وكإدارة تقنية داخلها بالأخص نفكر في مجموعة من الاسترايجيات المستعجلة لإعادة أبطالنا إلى المستوى التقني الذي كانوا عليه قبل الجائحة ، أخذا بعين الاعتبار الميزة الخاصة التي تسم كل رياضات المبارزة والمتمثلة في عدم كفاية التداريب العادية داخل أندية الأبطال وذلك لانعدام أجواء الاحتكاك ذي المستوى العالي داخلها .


وبما أن آخر ظهور للنخبة الوطنية للمواي طاي بشكل رسمي كان ضمن بطولة العالم للمواي طاي 2019 بالعاصمة التايلاندية بانكوك ، وبعد بداية رفع القيود المتعلقة بانتشار كوفيد 19 ، بادرت الجامعة وفي محاولة منها لإنقاذ أبطالنا من رتابة الشهور الطويلة لهذه الجائحة ومن الضغط النفسي المصاحب لها إلى عقد سلسلة متواصلة من المعسكرات التدريبية المغلقة والمكثفة لفائدتهم حيث تمت المناداة على أزيد من 70 لاعبا ولاعبة منهم والذين وجدنا صعوبات كبيرة في البداية معهم خاصة مع ازدياد أوزانهم التي كانوا عليها قبل انتشار جائحة كورونا ، غير أنه وبفضل كفاءة طاقمنا التقني الوطني استطعنا ولله الحمد أن نعيد أغلبية هؤلاء الأبطال والبطلات إلى سابق أوزانهم المعتادة بعد ذلك تم الاشتغال على صقل مهاراتهم التقنية ، كما تمت برمجة العديد من المنافسات ذات الطابع الاحتكاكي الحقيقي الذي اعتادوا عليه من قبل والمتمثلة في مجموعة من المنافسات الوطنية المركزة ووفق شروط خاصة لبلوغ الأهداف المسطرة لهذه التظاهرات ، كما كانت لهم أيضا العديد من المشاركات خارج أرض الوطن سوى على المستوى العربي أو القاري والتي زادتهم ثقة في قدراتهم السابقة ، و كل ذلك ساهم بشكل إيجابي في وضع اليد على الملمح العام للعناصر الوطنية الجديرة بحمل القميص الوطني خلال بطولة العالم للمواي طاي الأخيرة أبوظبي 2022 ، حيث حصرنا لائحة مشاركتنا ضمنها في 21 عنصرا ، ليستطيع ولله الحمد ثلاثة عشر منهم حسم ميدالياتهم خلالها وذلك بتحقيق خمس ميداليات ذهبية وميداليتين فضيتين وست ميداليات برونزية واحتلالنا بالتالي للرتبة الثالثة عالميا وهي رتبة ليست بالسهلة بالنظر إلى عدد الدول المشاركة خلالها والتي بلغت 83 دولة من مختلف القارات الخمس وبأزيد من ألف مشارك ومشاركة ضمنها ، علما أيضا أن مجموعة من العناصر الوطنية التي كانت هذه هي أولى مشاركاتها الدولية كما هو الشأن بالنسبة لسعيدة الحميدي التي استطاعت انتزاع ميداليتها الذهبية و ابراهيم بوديك الذي تمكن بدوره من تحقيق ميداليته الفضية إضافة إلى عناصر أخرى ، كما استطاعت بعض الأسماء الأخرى أيضا الحفاظ على ألقابها مثل مريم الموباريك وأميمة بلوراث المتوجتين بالميدالية الذهبية لكل واحدة منهما ، دون أن ننسى أيضا اللاعب عثمان الفكاكي الذي ظهر بمستوى جد مشرف خاصة ضمن صنف النخبة واستطاع بدوره انتزاع ميدالية فضية ضمن وزنه ، غير أن الإسم الجديد الذي برز خلال هذه البطولة العالمية و بمستوى تقني عالي والذي استطاع الإطاحة بأبطال من العيار الثقيل على المستوى الدولي كالبطل الإنجليزي الذي واجهه خلال دور نصف النهاية والذي يعتبر أحد الأبطال الكبار حاليا على مختلف الحلبات العالمية والذي كان مرشحا على الورق للفوز بهذا اللقب، ثم انتصاره المقنع خلال المباراة النهائية أمام حامل اللقب العالمي البطل الهنغاري ، ويتعلق الأمر ببطلنا العالمي يوسف أسويك الذي كما سبق وأن قلت ترك بصمة في قلوب كل من تتبعوا مسار تتويجه وذلك منذ دخوله أولى مبارياته في هذه المنافسة العالمية وبلوغا إلى منصة التتويج بلقبه ، حيث أبان عن مهارات قتالية قل نظيرها سواء عند صده لهجمات خصومه أو عند عمليات بناء هجوماته الكاسحة .
وهكذا فإن الحصيلة النهائية لمشاركة المغرب ضمن هذا العرس الرياضي العالمي لفن المواي طاي تبرز بالملموس علو كعبنا ضمنه وتجعلنا نؤكد أن المواي طاي المغربي بألف خير ولله الحمد والمجد دوما لرياضتنا الوطنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.