الوزير الفردوس يحارب أساتذة التعليم العالي

الفجر الجديد:

في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ قطاع الشباب والرياضة، يشن وزير حربا في الخفاء ضد أساتذة المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة. إذ عوض الانكباب بجدية على النهوض والقيام بالمهام الموكولة له، والتي اتضح بالملموس أن حضوره باهت لا في الرياضة ولا في الطفولة ولا في الشباب والشؤون النسوية، فضل الهروب إلى الأمام مفتعلا عراقيل جمة لتقويض كل المكتسبات المحققة من قبل أسلافه.
أولى هذه الإخفاقات الناتج عن سوء التدبير ، ملف تعويض الأساتذة  الذي بقي يراوح مكانه لما يزيد عن ثلاث سنوات من التأخر والتعطل المفتعل في صرف تعويضات الأساتذة المستضافين لدرجة أن العديد منهم فضل مقاطعة كل أشكال التدريس احتجاجا على هذه الوضعية الشاذة.
علما أن مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات وبالنظر لخصوصية تكويناتها ذات الطبيعة العملية والتطبيقية في أمس الحاجة إلى الخبراء والمتخصصين في مجالات دقيقة، كما أن عدم إحداث مناصب جديدة صعب عملية توظيف هذه الكفاءات بصفة دائمة.
وحسب مصادر عليمة متطابقة فإن المشكل بسيط وسهل حله لو توفرت الكفاءة والإرادة، اذ اتضح أنه مشكل مفتعل من قبل المشرف على مديرية الميزانية، وبالمناسبة يعد أحد الأدوات المسخرة لتعطيل كل مشروع له علاقة بالمعهد الملكي. ففي سنة 2018 بعث المدير السابق للمعهد مراسلة ومذكرة يقترح فيهما حلولا عملية لتجاوز هذه الوضعية التي خلفها تطبيق المادة 22 من القانون المنظم للمالية العامة بجعل كل مصاريف العاملين في المصالح المدبرة بصفة مستقلة تؤدى من قبل الميزانية العامة للوزارة. علما أن قطاعات حكومية أخرى كانت سباقة لإيجاد الحل ومن ضمنها وزارة الثقافة من خلال:
–        إحداث ثلاثة أسطر في الميزانية العامة للوزارة تخص تعويضات الأساتذة والتكوين والامتحانات
–        تفويض التوقيع لمدير المعهد بخصوص الأسطر السالف ذكرها بناء على قرار وزاري.
وحسب ذات المصدر فإن وزارة التعليم العالي تبنت خلال اجتماع للمجلس الأعلى للتنسيق هذا المقترح ودعت كافة مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات باعتماده في انتظار تعديل للقانون المنظم للمالية. إلا أن المشكل بقي عالقا بسبب عقلية رافضة داخل وزارة الفردوس حيث تم رفض المقترح وعندما اتضحت جديته تم افتعال العشرات من الذرائع والحجج لتعطيله. العديد من الأساتذة يسائلون  الفردوس لماذا هذا المشكل غير مطروح بالنسبة للمعاهد لقطاع الثقافة الخاضعة لوصايته، وكيف يفسر أنه تم إحداث ثلاثة أسطر في ميزانية هذا القطاع بسرعة وكيف تفسر وجود قرار يمنح التفويض حتى للمدراء الجهويين من خلال التطبيق المعلوماتي « E-VACATION »   ؟
والسبب بسيط إذ حسب معلومات مؤكدة فإن ملف تعويضات الأساتذة بقي محتجزا لمدة شهر في مكتب وزارة الفردوس مع الرفض التام التأشير عليه، مما يزكي بالملموس فرضية حرب معلنة يشنها الفردوس على أساتذة المعهد الملكي لتكوين الأطر.
وتجدر الإشارة من خلال تصفح قانون المالية 2021 أو حتى سابقيه أن المؤسسة الوحيدة التي لا تستفيد من ميزانية التوازن بالمغرب هي المعهد الملكي إذ تصل في بعض المؤسسات إلى سقف 8 مليون درهما كل سنة قصد دعم مختلف أنشطة التكوين والتكوين المستمر والبحث العلمي والدراسات، وللرجوع إلى سنين خلت وخصوصا في عهد المرحوم الأستاذ عبد اللطيف السملالي  ففي سنة 1986 صرفت الوزارة
منحة تصل إلى 6 مليون درهما أما الآن ولو سنتيما واحدا. والأدهى من كل هذا أن خريجي المعهد الملكي لايكلفون الوزارة ولو درهما واحدا بمعنى أرخص تكوين في العالم، إلا أنه يبقى غاليا من حيث مضمونه وجودة محتواه بفعل تكاثف جهود الأساتذة وتضامنهم إذ يصرفون من مالهم الخاص على الأنشطة العلمية.
فهل بهذه الطريقة تجازي وتكافئ الأستاذ يافردوس !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial