مراكش..توقيع اتفاقية شراكة للنهوض بالصحة العقلية

الفجر الجديد: متابعة

وقعت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية لجهة مراكش-آسفي، وجمعية “شمس تانسيفت للصحة العقلية”، يوم اول أمس السبت، بمراكش، اتفاقية شراكة تتعلق بالنهوض بالصحة العقلية، وكذا بالوقاية والتكفل بالأمراض العقلية.

وتم التوقيع على الاتفاقية من قبل المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية لجهة مراكش- آسفي، لمياء شاكري، ورئيسة جمعية “شمس تانسيفت للصحة العقلية”، عائشة آيت بلعربي، على هامش أشغال مائدة مستديرة، بمناسبة الحملة الوطنية ضد وصم الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية.

وبموجب الاتفاقية، أعرب الطرفان الموقعان عن استعدادهما للعمل والتعاون سويا من أجل تطوير التدخلات الرامية إلى تعافي وتحسين جودة حياة الأشخاص الذين يعانون من اختلالات عقلية، فضلا عن التعريف بحقوقهم.

وتتمحور الشراكة، على الخصوص، حول احترام الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية، ومن بينها الحق في الحرية، وفي العلاجات الصحية والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية، والتحسيس، والحق في المعلومة والتواصل الرامي إلى النهوض بحقوق الأشخاص المختلين، إضافة إلى محاربة وصم الأشخاص المختلين عقليا، هم وأسرهم ومعالجيهم، وكذا تعزيز التدخلات الهادفة إلى إعادة تأهيل ومساعدة وإعادة إدماج المرضى.

كما تهم المحاور المتصلة ببلورة وإرساء نماذج تدخلات مبتكرة من أجل تكفل نفسي- اجتماعي بالأشخاص المختلين عقليا، وبالترافع من أجل رفاههم، وتبادل الخبرات والتجارب في مجال الصحة العقلية.

وتتوخى جمعية شمس، التي تأسست سنة 1972، تجويد التكفل بالأشخاص المختلين عقليا وضمان استشفائهم، على صعيد مراكش، إضافة إلى تحسين وضعيتهم النفسية، والمادية والاجتماعية.

وبمناسبة اليوم العالمي للصحة العقلية (10 أكتوبر من كل سنة)، أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية حملة وطنية ضد وصم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 17 أكتوبر الجاري، وذلك بهدف تعزيز حقوق هؤلاء الأشخاص، وتفكيك الأحكام المسبقة المرتبطة باضطراباتهم وتحسيس الأقرباء والأسر والمجتمع بأهمية دعمهم لهم من أجل الوصول إلى التعافي.

وبحسب بلاغ للوزارة، فإن الدراسات الاستقصائية أظهرت أن المواقف الاجتماعية السلبية تجاه الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية، تشكل عقبات أمام ولوجهم السريع إلى العلاج، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 50 في المائة من المرضى الذين يعانون اضطرابات خطيرة لا يتلقون أي علاج، كما تؤثر هذه المواقف سلبا على علاقاتهم الأسرية والاجتماعية، وتعيق إعادة إدماجهم.

وأكد المصدر ذاته، أن الوصم يكون أكثر وقعا على الأشخاص عندما يصدر من الأقارب وأفراد العائلة، في حين أن الدعم العاطفي للوسط العائلي يعد ركيزة أساسية من أجل تيسير التعافي.

ولذلك، أوصت منظمة الصحة العالمية بتعزيز حقوق المرضى، معتبرة مكافحة وصم الاضطرابات النفسية أحد المحاور الرئيسية في مجال الصحة العقلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial