كيف يؤثر الحرّ على جسم الإنسان؟

قبل سنوات، توفي 15 ألف شخص على الأقل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 40 درجة مئوية في أوروبا. وفي الصيف الحالي، ترتفع درجات الحرارة بشكل قياسي، بتأثير التغيّرات المناخية التي تلعب دوراً سلبياً كبيراً، وتصيب الناس بأمراض كثيرة، خاصة كبار السن والأطفال الصغار. يتحمل جسم الإنسان عادة درجات الحرارة التي تتراوح بين 36 و38 درجة مئوية، باعتبار أن الخلايا والأعضاء البشرية تعمل في شكل طبيعي للحفاظ على درجة الحرارة الداخلية.
تكتب مجلة “ذا تايم” الأميركية أنه “عندما تتجاوز درجة الحرارة الخارجية تلك الداخلية للجسم المحددة بـ 37 درجة، يبدأ الجسم تلقائياً في مقاومة الحرارة من خلال عملية يطلق عليها اسم التبريد والتبخير، أو التعرق، حيث تتوسع الشعيرات الدموية في محاولة لتبريد الجسم. لكن عندما تكون الرطوبة مرتفعة، يصبح التعرق أقل فاعلية لأن الهواء المشبّع بالرطوبة لا يبرّد الدم فترتفع درجة الحرارة الأساسية للجسم”.
40درجة مئوية
يقول أخصائي الصحة العامة يمكن أن يتحمل الجسم درجات الحرارة عند حدود معينة لا تتخطى 40 درجة مئوية، فهو فعلياً مهيأ لمقاومة درجات الحرارة من خلال الخلايا العصبية التي ترسل إشارات إلى الجلد والعضلات لمراقبة التغييرات. وعندما ترتفع الحرارة، يعطي المخ إشارة سريعة بالعطش ويبدأ في التعرق، في عملية تبقي الجسم في حال توازن، لكن في بعض الحالات قد لا تسير هذه الطريقة في شكل اعتيادي”. يضيف: “قد يصبح مصابون بأمراض مزمنة أو أشخاص من كبار السن أكثر عرضة للجفاف، علماً أن أدوية مثل تلك التي تعالج أمراض السكري تجعل مقاومتهم للحرارة أبطأ، فيشعرون بالتالي بوعكات صحية، مثل انتفاخ في القدمين واليدين، وحصول دوار، أو انخفاض في ضغط الدم، وتسارع في نبضات القلب. وعموماً يتطلب التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة تناول كميات جيدة من المياه يومياً للحفاظ على رطوبة الجسم، والابتعاد عن الأعمال التي تتطلب الوجود تحت أشعة الشمس خاصة خلال وقت الذروة”.