أبريل 22, 2024

Warning: sprintf(): Too few arguments in /home/fajrma/public_html/wp-content/themes/covernews/lib/breadcrumb-trail/inc/breadcrumbs.php on line 254

صرخة مدوية لأم مغربية من معاناتها رفقة سكان قريتها مع العطش بالمعازيز اقليم الخميسات

الفجر الجديد: ابراهيم بولفضايل

صرخة أم مغربية من المعازيز اقليم الخميسات:
هذه السيدة،و هذه الأم المغربية القروية من منطقة المعازيز اقليم الخميسات،لخصت كل شيء و قالت ما عجز عنه الرجال.
كانت بالفعل صرخة من القلب كشفت الحقائق و عرت عن الواقع الحقيقي الذي يحاول بعض المسؤولين التستر عنه،هذا هو المغرب المنسي البعيد عن الحواضر و عن الكاميرات،هذا هو المغرب الذي يحتاج للتنمية و للاهتمام.
هذا هو الانسان المغربي الذي يعاني في صمت،لكن هذا الصمت ما هو إلاالهدوء الذي يسبق العاصفة و ينذر بالانفجار كما حدث لهذه الأم التي أكدت بهذه الصرخة بأن الألم لم يعد ممكنا احتماله.
حينما تخدم بلدك لسنوات طوال،بل و تدافع عن أراضيه و يكون مصيرك الاهمال و غياب الاهتمام،و ترى بأم عينيك اشخاص يتسلقون المراتب على ظهرك و يحققون المكاسب في ظرف خمس سنوات أو أقل و في ذلك اشارة واضحة للسياسيين من برلمانيين و مستشارين جماعيين،فمن الطبيعي أن تصاب بالاحباط بل قد تصل بك الأمور لكي تكره هذا الوطن الذي لم يقدر قيمتك،بل و لم يمنحك حقك الذي تستحقه،حيث غياب العدالة الاجتماعية،لأنك لم تحصل على أبسط حقوقك و هي التزود بالماء الصالح للشرب.
هذه السيدة بالفعل كشفت الغطاء و أماطت اللثام عما تعانيه العديد من الأسر المغربية في مجموعة من المناطق النائية مع الماء الصالح للشرب و مع الكثير من متطلبات الحياة اليومية، لذا يجب تصحيح الوضع و التدخل العاجل من السلطات المحلية للخميسات و على رأسها السيد العامل لتقصي الاوضاع بالمنطقة،خاصة أن السيدة اشارت باصابع الاتهام للمنتخبين الذين ظهروا فقط في الحملات الانتخابية و غابوا فيما بعد و انشغلوا بقضاء مصالحهم الشخصية عوضا عن الاهتمام بمشاكل الساكنة.
كما وضعت اصبعها على الداء الذي ينخر جسد هذه الأمة و هو تبذير الأموال في المهرجانات،في حين أن الساكنة تعاني لتوفير ابسط ضروريات الحياة،و هنا لابد من المحاسبة و المكاشفة لأن هناك أولويات بالنسبة لكل منطقة.
نحن لا ننكر بأن هناك مجهودات تبذلها الدولة حاليا من أجل تدبير جيد للموارد المائية باشراف شخصي من صاحب الجلالة الملك محمد السادس،و هناك مشاريع كبرى خصصت لها إمكانيات مادية مهمة منها ربط الاحواض المائية حيث استبشرنا بأولى نتائج الطريق السيار المائي بربط حوض أبي رقراق الذي ستستفيد منه منطقتي الرباط و الدارالبيضاء.
لكن في انتظار تعميمها على باقي المناطق يجب ان تكون هناك حلول استعجالية لتزويد كل المناطق التي تعاني من قلة الماء بهذه المادة الحيوية التي لا يمكن العيش بدونها،كما لا يعقل أن تعاني أسر فقيرة لوحدها من هذا الاشكال، و أخرى بجانبها تعيش في بحبوحة،فغياب المساواة يجعل الانسان يحس بالحكرة و يفقد ذلك الاحساس الذي يربطه بهذا الوطن.
هي بالفعل رسالة واضحة و غير مشفرة من هذه الأم المغربية يجب أن يلتقطها كل مسؤول لديه غيرة على هذا الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *