قفة رمضان” دعم موعود و معاناة مستمرة مع توالي الاختلالات في التوزيع..

الفجر الجديد:
مع بداية شهر رمضان الكريم، أطلقت السلطات المغربية برنامج “قفة رمضان” بهدف تقديم الدعم الغذائي للأسر المحتاجة والفئات الهشة. وعلى الرغم من المبادرة النبيلة لهذه العملية، إلا أنها قوبلت بانتقادات حادة نتيجة حرمان العديد من الأسر المستحقة، مما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين.
عائشة (ق)، أرملة تعيش في المدينة القديمة وتتكفل بثلاثة أطفال، تروي قصتها بمرارة: “سجلت اسمي كما طلبوا وانتظرت بفارغ الصبر، لكنني لم أحصل على القفة. كان الأمر محبطًا جدًا، خاصةً أنني رأيت أشخاصًا لا يحتاجونها بقدر حاجتنا يحصلون عليها.”
عبد الرحيم (ب)، عامل يومي يعاني من قلة فرص العمل، عبر عن إحباطه أيضًا: “من وضع المعايير؟ نحن الذين نعاني يوميًا لتأمين قوت يومنا، لماذا يتم تجاهلنا؟ يبدو أن هناك تلاعبًا في القوائم.”
التوجيهات الملكية السامية أكدت دائمًا على ضرورة تحقيق الشفافية والعدالة في توزيع الدعم وضمان وصوله إلى المستحقين فعليًا. ومن جانبها، شددت وزارة الداخلية على تطبيق القوانين بدقة، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة بناءً على بيانات السجل الوطني للسكان. ومع ذلك، كشفت الشكاوى المتكررة وجود ثغرات تتطلب المراجعة العاجلة.
في ظل ما تم تسجيله من اختلالات، يتعين على الجهات المسؤولة إعادة النظر في المعايير واللوائح المعتمدة لتحديد المستفيدين من هذه المبادرة. إن الهدف الأساسي لبرنامج “قفة رمضان” هو تخفيف معاناة الفئات الأكثر هشاشة، ويجب أن يكون بعيدًا عن أي تجاوزات أو أخطاء إدارية.
كيف يمكن تحسين هذه المبادرة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه؟ سؤال يبقى في انتظار إجابة من الجهات المعنية والمهتمين بالشأن الاجتماعي.
متابعة:عبدالعزيز ابوهدون
جهة فاس مكناس