عندما يلتقي البرد القارس و المبيت في العراء، تتجسد معاناة مشردين ينتظرون وقفة تضامنية..صفرو نموذجا!!

الفجر الجديد المغربية :
عبد العزيز ابوهدون، جهة فاس مكناس:
بينما يتأرجح العالم بين قضايا كبرى وتغيرات متسارعة، يظل ملف الأشخاص بدون مأوى حاضرًا كجرح مفتوح في صميم المجتمع. وبالأخص، في ليالي الشتاء الباردة حيث يشكل المطر غطاءً والبرد معطفًا لبعض الفئات الهشة التي تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم.
استجابةً للتعليمات الملكية السامية والقرارات الوزارية المعنية بتوفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة، قامت وزارة الداخلية بتفعيل دوريات ميدانية تهدف إلى إيواء الأشخاص بدون مأوى في مراكز مخصصة. تأتي هذه المبادرة في وقت تتفاقم فيه معاناة هؤلاء الأفراد، خاصة مع برودة الأجواء وتهاطل الأمطار، ما يجعل الحاجة إلى تضافر الجهود أكثر إلحاحًا.
خلال زيارة ميدانية قمنا بها تحت الأمطار وبين ساعات الليل الأولى حتى الفجر، تمكنا من توثيق واقعٍ يندى له الجبين. رصدنا أكثر من سبعة أشخاص بلا مأوى يعيشون ظروفًا مأساوية.
شمل هذا المشهد أفرادًا يعانون من اضطرابات عقلية وأشخاصًا صغارًا في مقتبل العمر يقفون عاجزين أمام قساوة الحياة، يغطون أجسادهم الهزيلة بأغطية خفيفة لا تقيهم من البرد، بينما يبقى مصير وجباتهم اليومية مجهولاً تحت وطأة الجوع والظروف القاسية.
رغم المجهودات التي بذلتها الجهات المسؤولة، فإن الواقع يعكس قصورًا في تلبية كافة الاحتياجات الضرورية لهذه الفئة. فالمراكز الحالية غير قادرة على استيعاب الجميع، في حين لا يزال البعض يواجهون قساوة الطقس بلا ملجأ أو معين.
مع تصاعد التحديات، أصبح من الضروري اتخاذ تدابير عاجلة وشاملة لمعالجة هذه القضية الإنسانية. وتشمل التوصيات :
1. توفير مراكز إيواء إضافية مجهزة بالكامل لمواجهة موجات البرد والطوارئ المناخية.
2. إطلاق برامج دعم نفسي واجتماعي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية لتأهيلهم وضمان اندماجهم.
3. تعزيز التنسيق بين الحكومة والمجتمع المدني لتوفير الموارد اللازمة لمعالجة هذه الظاهرة.
4. دعم التوعية المجتمعية حول دور التضامن والمسؤولية الاجتماعية تجاه هذه الفئة.
5. التفاعل السريع مع البلاغات التي ترد بشأن الحالات المماثلة، لضمان الاستجابة الفورية.
ملحوظة : نتوفر على فيديوهات توثق زيارتنا الميدانية