فبراير 1, 2026

الاتحاد المغربي للشغل يرفض تحميل الأجراء كلفة إصلاح أنظمة التقاعد.

الفجر الجديد: متابعة

طالب الاتحاد المغربي للشغل الحكومة بفتح الحوار الاجتماعي خلال دورة شتنبر 2025 بشأن مشروع قانون المالية لسنة 2026، داعيا إلى جعله محطة نوعية ومغايرة، قوامها معالجة الاختلالات الاجتماعية والتجاوب مع انتظارات الطبقة العاملة بمختلف مكوناتها.

وأكد الاتحاد، في بلاغ صدر عقب اجتماع أمانته الوطنية يوم أمس الثلاثاء 16 شتنبر، تشبثه بالزيادة العامة في الأجور والحد الأدنى للأجور ومعاشات التقاعد، والرفع من الحد الأدنى للمعاشات، إضافة إلى الزيادة في التعويضات العائلية الخاصة بالأطفال، ومواصلة إصلاح الضريبة على الأجر.

ونبهت المنظمة النقابية الحكومة إلى خطورة تواصل الغلاء الفاحش للمعيشة في غياب إجراءات فعلية لحماية القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنين، داعية إلى مراجعة القانون 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، بغية حماية المستهلك ووضع حد لممارسات الاحتكار والتواطؤ، مع تفعيل آليات التدخل ضد الارتفاعات غير المبررة في الأسعار.

كما جدد الاتحاد رفضه لكل القرارات المحاسباتية والتقنية المرتبطة بأنظمة التقاعد، معتبرا أنها تلقي بكلفة سوء التدبير والحكامة على عاتق الأجراء وحدهم، مطالبا الحكومة باعتماد مقاربة تشاركية واجتماعية ناجعة لبلورة إصلاح توافقي يطور المكتسبات ويضمن الحقوق.

وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد عن انتداب وفده المفاوض للمشاركة في اجتماع الخميس 18 شتنبر 2025 مع وزيرة الاقتصاد والمالية، للدفاع عن مطالب الأجراء والمتقاعدين في القطاعين العام والخاص والجماعات الترابية.

وأشار البلاغ إلى أن اجتماع الأمانة الوطنية تدارس أيضا مضمون الرسالة التي توصل بها الاتحاد من وزير الشغل يوم 8 شتنبر الجاري بشأن “ورش مراجعة مدونة الشغل”، معتبرا أن هذه الخطوة “محاولة ملغومة” تستهدف، وفق تعبيره، ضرب حقوق الطبقة العاملة عبر شرعنة الطرد والتسريح وتخفيض التعويضات “خدمة للباطرونا المتوحشة”، وأكد الاتحاد رفضه الاستجابة لهذه الدعوة، معلنا عزمه مراسلة رئيس الحكومة والدوائر المعنية، مع إشعار الرأي العام العمالي والوطني بخطورة هذه الخطوة.

وذكر الاتحاد وزير الشغل بضرورة السهر الجاد على التطبيق الفعلي لمقتضيات مدونة الشغل، والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتطبيق مختلف تشريعات العمل، بدل “التسلي بعرق الأجراء ورفع منسوب الاحتقان الاجتماعي”.

وفي ما يخص مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، أعرب الاتحاد عن انشغاله من أن يشكل إقراره تراجعا عن الضمانات الدستورية المرتبطة بحرية الصحافة واستقلالية ودمقرطة إطارها التمثيلي، مفوضا للجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، إلى جانب فريقه البرلماني، مهمة متابعة هذا الورش أمام مجلس المستشارين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *