مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي ،الثقافي،الاجتماعي و الرياضي تستقبل طلبة جامعة بودابست..
الفجر الجديد:
في سياق انفتاحها على التجارب الدولية وتعزيز جسور التواصل الثقافي، استقبلت مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي وفداً من طلبة جامعة بودابست بدولة هنغاريا، وذلك في إطار الشراكة والتعاون المثمر الذي يجمع المؤسسة بالسفارة الهنغارية بالمغرب، والذي يندرج ضمن رؤية المؤسسة الرامية إلى تعزيز التبادل الثقافي والتربوي بين الشباب.
وقد استهلت هذه الزيارة باستقبال رسمي بمركز التقاء الشباب للتبادل السوسيوثقافي بحي القصبة، الذي تشرف المؤسسة على تسييره وإدارته، حيث عبّر الطلبة عن إعجابهم الكبير بفضاءات المركز وبرامجه المتنوعة التي تستهدف الشباب، مشيدين بالدور الحيوي الذي يلعبه في دعم التبادل الثقافي وتعزيز قيم الحوار والانفتاح. كما أكدوا على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات من خلال تبادل الزيارات بين الطرفين، بما يعكس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وهنغاريا منذ أزيد من سبعة عقود.
وفي لحظة رمزية تعبّر عن عمق هذه العلاقات، تم تكريم الوفد الطلابي بدرع المؤسسة، الذي سلمه لهم السيد عبد الواحد بولعيش، رئيس المؤسسة، حيث أكد في كلمته على ضرورة مواصلة العمل المشترك وتطوير هذه المبادرات بما يخدم الشباب ويعزز التعاون الدولي في المجالات الثقافية والاجتماعية والتربوية.
وشمل برنامج الزيارة جولة استطلاعية لأهم المعالم التاريخية والسياحية لمدينة طنجة، حيث أبدى الطلبة انبهارهم بالتراث الغني الذي تزخر به المدينة، بدءاً من القبور البونيقية المشيدة على الصخرة التي قامت عليها حاضرة البوغاز، وما توفره من إطلالة ساحرة على مضيق جبل طارق، أحد أهم المعابر المائية التجارية في العالم. كما قام الوفد بزيارة متحف القصبة لثقافات المتوسط، ومرّوا بضريح الرحالة الشهير ابن بطوطة، حيث تعرفوا على جانب من تاريخ المدينة وإسهاماتها الحضارية.
كما لم يخف الطلبة إعجابهم بالأطباق المغربية الأصيلة التي تعكس غنى المطبخ المغربي وتنوعه، قبل أن تتواصل الرحلة نحو رأس سبارطيل (كاب سبارطيل) ومغارة هرقل، حيث عاشوا أجواء الأسطورة والتاريخ، واختتموا زيارتهم بمشهد غروب الشمس الساحر عند ملتقى البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الدينامية التي تقودها المؤسسة، والتي تهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب مع مختلف الدول، خاصة في المجالات الثقافية والاجتماعية والتربوية، بما يعزز قدرات الشباب ويفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتعلم والتفاعل الحضاري. كما تؤكد المؤسسة من خلال هذه المبادرات على التزامها الراسخ بدورها كفاعل مدني يسعى إلى بناء جسور التعاون الدولي وترسيخ قيم التعايش والانفتاح بين الشعوب.
وفي الختام، تظل مثل هذه المبادرات نموذجاً ناجحاً للدبلوماسية الثقافية الموازية، التي تسهم في تقوية العلاقات الثنائية وتعزيز مكانة المغرب كفضاء للتلاقي الحضاري والتبادل الثقافي.
