صفرو.. مدينة تحت المجهر، محطة طرقية غائبة، مراحض عمومية منعدمة، و مسابح في طي النسيان..
الفجر الجديد
عبد العزيز ابوهدون
صفرو جهة فاس مكناس.
رغم مكانتها التاريخية ومؤهلاتها السياحية، تعاني مدينة صفرو من غياب مرافق أساسية تعيق تطورها وتشوه صورتها أمام الزوار والمقيمين على حد سواء.
ففي الوقت الذي تنظم فيه المدينة مهرجان “حب الملوك”، أحد أعرق التظاهرات الفنية والتراثية في المغرب، يجد الزائر نفسه في مواجهة غياب شبه تام للمراحيض العمومية، ما دفع البعض إلى وصف المدينة بـ”المنكوبة”. مشهد غير لائق لا يرقى إلى مستوى الحدث، ويعكس اختلالًا واضحًا في تدبير الحاجيات الأساسية للساكنة والزوار.
ومن جهة أخرى، لا تزال المدينة تفتقر لمحطة طرقية تستجيب لمعايير الكرامة والجودة، رغم تزايد الكثافة السكانية والحركية السياحية. يتساءل المواطنون باستغراب: كيف لمدينة تستقبل آلاف الزوار سنويًا أن تظل دون محطة طرقية منظمة… ؟
في تصريح لأحد ساكنة المدينة، قال: “صفرو لا تعاني فقط من غياب المرافق الصحية أو الطرقية، بل من غياب رؤية حقيقية للنهوض بها. حتى المسبح البلدي الوحيد مغلق منذ سنوات، بعد حوادث غرق لم تتبعها أي إصلاحات جذرية، بل وُظّفت كذريعة لإبقائه مغلقًا. الأمر الذي اضطر الشباب إلى اللجوء للوديان، حيث ينتشر الخطر وانعدام الحماية، في ظل غياب بدائل آمنة.”
إننا نحمل المسؤولية بالدرجة الأولى للمجلس الجماعي، الذي لم يرقَ إلى تطلعات ساكنة المدينة، ولم يقدم ما يليق بها من مشاريع أو حلول. نحن كحقوقيين، إعلاميين، أو مواطنين غيورين، لا نسعى وراء مصالح سياسية أو حسابات شخصية، بل هدفنا واحد وواضح، الدفاع عن مدينتنا الغالية، وإسماع صوت معاناتها بكل صدق ومسؤولية.
فهل من آذان صاغية تلتقط هذا النداء.. ؟ وهل تستفيق الجهات المعنية قبل أن تُمحى ما تبقى من كرامة المدينة في ذاكرة زوارها… ؟
