أبريل 16, 2026

المواقع الزائفة.. بين غياب الرقابة و تشويه صورة الصحافة..

 

افجر الجديد:

في زمن باتت فيه المعلومة سلاحاً مؤثراً في تشكيل الرأي العام، يزداد خطر بعض المواقع الإلكترونية التي تتعمد نشر الأخبار الزائفة والإشاعات المضللة، في مساس مباشر بسلامة المواطنين واستقرار المجتمع. والغريب أن هذه المواقع، رغم كل موجات التنديد والاحتجاج، لا تزال ماضية في نهجها، غير آبهة بالقوانين ولا بأخلاقيات المهنة.

 

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم بإلحاح: أين هي الرقابة؟ أين مجلس الصحافة؟ أين نقابة الصحفيين؟ وأين دور المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري “الهاكا”؟.

كيف لموقع متورط في ترويج المغالطات أن يستمر في العمل، بينما يدفع الصحفيون المهنيون ثمن الالتزام والانضباط لمبادئ المهنة؟

 

الأدهى من ذلك أن بعض هذه المنابر يحصل صحفيوها على بطاقة الصحافة، رغم أنهم لم يتخرجوا من معاهد الإعلام ولا يعرفون شيئاً عن أخلاقيات المهنة، ومع ذلك نجدهم يتجولون بين المدن حاملين الميكروفونات، يعبثون بصورة الصحافة، ويقدمون أنفسهم كصوت المواطن، في حين أنهم لا يمثلون سوى مصالح ضيقة.

 

أمام هذه الوضعية، لم يعد الصمت ممكناً. فالمغاربة سئموا من هذه الممارسات، والوقت حان لتفعيل القوانين بحزم، حمايةً للمهنة وصوناً لحق المواطن في إعلام مهني ومسؤول.

فالصحافة ليست مجرد ميكروفون أو موقع إلكتروني، بل رسالة نبيلة تقوم على الصدق، البحث عن الحقيقة، واحترام كرامة الناس.

 

إن استمرار هذه المواقع في عنادها، دون محاسبة، لن يؤدي سوى إلى ضرب الثقة في الصحافة ككل. لذلك، تبقى الكرة في ملعب المؤسسات المسؤولة لتتحرك قبل أن يفقد المواطن ما تبقى له من ثقة في الإعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *