أبريل 30, 2026

“الجامعة الحرة للتعليم أكادير اداوتنان” تساند الأستاذ المناضل حسن فتوخ..

 

الفجر الجديد:

بقلم: ليلى بهلولي

 

على مدار ثماني سنوات، عاش الأستاذ الحسن فتوخ، أستاذ التعليم الإعدادي من الدرجة الأولى، معاناة إدارية غير مبررة داخل وزارة التربية الوطنية بالمغرب. ورغم وضوح النصوص القانونية وتوصيات مؤسسة الوسيط، لا يزال مصيره عالقًا في دوامة الروتين الإداري.

 

تعود أحداث هذه القضية إلى حين طالب الأستاذ فتوخ بتغيير إطاره الوظيفي إلى أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، مستوفيًا الشروط القانونية المطلوبة. ورغم موافقة الوزارة على هذا التغيير، إلا أن التنفيذ لم يتحقق، مما أدى إلى حرمانه من حقوقه المشروعة، وعلى رأسها الاستفادة من مقتضى المادة 115 مكررة، التي تنص على منح سنتين اعتباريتين تحتسبان في مسار الترقية إلى الدرجة الممتازة.

 

الأستاذ فتوخ، الذي أحصى سنوات من الانتظار، يؤكد أن التأخير الإداري قد حرمه من المشاركة في مباراة التفتيش ومن فرص ترقيته. يوضح قائلاً: “لا أطالب سوى بحقوقي المعترف بها قانونًا. إن تبريرات الوزارة بأن الاستفادة مرتبطة بمباراة التخرج ليست سوى أطروحة غير صحيحة. المشكلة تكمن في من يتوجب عليه تطبيق النصوص القانونية، لا في النصوص نفسها.”

 

على مدار السنوات الماضية، أرسل الأستاذ فتوخ العديد من المراسلات إلى المديرية المركزية للموارد البشرية ومؤسسات أخرى، كما تواصل مع النقابات والأحزاب السياسية، لكنه لم يتلق سوى تطمينات شفوية لم تُترجم إلى أفعال ملموسة. دفعه هذا الوضع إلى اللجوء إلى مؤسسة الوسيط، التي أصدرت توصية رسمية في 29 دجنبر 2023، دعت فيها بشكل صريح إلى تسوية وضعيته.

 

ومع ذلك، ورغم مرور قرابة عام على توصية مؤسسة الوسيط، فإن وزارة التربية الوطنية لم تقم بتنفيذ ما تم توضيحه في الوثيقة الرسمية. هذا التجاهل يثير تساؤلات حول التزام الوزارة بتفعيل التوصيات الرسمية واحترام مبدأ المسؤولية والمحاسبة.

 

الأستاذ أوحسين عبد الصادق، عضو المنسقية الجهوية للجامعة الحرة للتعليم بسوس ماسة، أبدى دعمه للأستاذ فتوخ، معتبرًا أن قضيته تشكل نموذجًا لجملة من حالات التباطؤ الإداري.

 

رغم كل ما عاناه من إحباط، يؤكد الأستاذ فتوخ أنه ماضٍ في الدفاع عن حقه بكل قوة. ويصرح: “لن أتنازل عن حقي، وسأستمر في استخدام كافة الوسائل القانونية المتاحة. لن يبقى الظلم الإداري قدرًا مقبولًا لمن يسعى لتحقيق العدالة.”

 

تختصر قضية الأستاذ الحسن فتوخ بوضوح معاناة موظف اختار الالتزام بالقانون، ليجد نفسه محاصرًا في متاهات الروتين الإداري. إنها ليست مجرد قضية فردية، بل تبرز خللاً في الإدارة العمومية. إن إنصاف هذا الأستاذ اليوم يعد اختبارًا حقيقيًا لمصداقية شعار الحكامة الجيدة في المغرب، وفرصة لبناء الثقة بين الإدارة والمواطن الذي لم يسعَ سوى إلى تحقيق حقوقه المشروعة.

 

الجامعة الحرة للتعليم في أكادير إداوتنان تقف إلى جانب الأستاذ المناضل حسن فتوخ، مؤكدة على ضرورة التغيير الفوري والفعال في السياسات الإدارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *