أبريل 15, 2026

قصيدة شعرية حرة من تأليف الأستاذ كعب مولاي الحسن من مدينة مراكش الحمراء

قالوا عن قطر:”إن المونديال في خطر.”

فقلنا:”مهلا ،ما الدليل على صحة الخبر؟”

أماقطر، فقد وعد، وأنجز المطلوب ،فوق المنتظر.

وما رأيناه في قطر، يبهج القلب ، ويسر النظر.

ملاعب تفوق الخيال ،وولاخطر على قلب بشر.

فنادق ومنتزهات ومعالم، تثير فضول الزوار.

ومواصلات مريحة في البر والجو والبحر.

ترحاب وتواضع وابتسامة،فيض من قطر.

فأهلا بمن حل وحط الرحال، بعد طول سفر.

ومرحى بالوافدين،على قطر الخير،من بدو و حضر .

طبتم آمنين سالمين فلا خوف هنا ،ولا حذر.

إعلاء شأن القيم والفضيلة، بها قطر، قد سحر.

وماخالف الدين، من رجس أو رذيلة، قد حظر.

نشط الدعاة إلى الله، بالتذكير و بالحوار.

فلله المنة و الفضل، وكذا التقدير والشكر لقطر.

في ملعب ثمامة، أبدع فريقنا المغربي، فأبهر.

و بقيادة ناخبه الركراكي ،جاوز الخط الأحمر.

و لمنتخبنا، بعد كل نصر ، سجود شكر، والله أكبر.

فنال التشجيع من محبيه ومعجبيه ، بنصيب أوفر.

لعبة القدم ، كمن يخوض معركة، فيها كر و فر.

وفريق أسود الأطلس ، دافع ببسالة ، فما قصر.

والحارس بونو، صد عن مرماه كل الكرات جوا و برا.

والمدافع سايس ساس الدفاع بروية ومهارة و اقتدار.

ومهاجم الفريق، يوسف انصيري، للفرص ما أهدر.

يتصيد أخطاء الخصوم بترقب وبفارغ الصبر.

وفي وسط الميدان، لمرابط ، رابط الجأش كالصخر.

وحكيمي، ساد بحكمة، جناحه الأيمن، فكان أمهر و أشطر.

وعلى نفس الخطى ، سار المزواري في جناحه الأيسر.

أمازياش المبدع، فله في الرقعة الخضراء، واسع النظر.

تمريراته في الملعب ، تعلو فوق الرؤوس كالشرر.

ومراوغات بوفال والزلزولي، وأناحي ،في خفتها، كلمح البصر.

تداعب الخصوم ، ترقصهم يمنة ويسرة، كأن بهم دوار.

وكذا عطيةالله وصابري والياميق وشاعر وأكرد وأشرف داري، أبوخلال الذي هز بدقة، ركن شباك بلجيكا الأيسر.

أماحمد الله الجلاد، ورفاقه ، فمفاجآتهم ،من خفايا القدر.

ولقجع رئيس الجامعة الملكية ،بحكمة ، قد خطط ودبر.

أقال وحيد، الذي يفرق و لايوحد، وجاء بوليد الأكفأ و الأجدر.

وبذكاء و دهاء، ناخبنا المغربي الحر، أنجز ما قد وعد وأنذر.

ومن ظلم تحكيم مونديال روسيا ، قد ثأر وانتصر.

فألحق الهزيمة لإسبانيا و البرتغال ،

حفظا لماء الوجه، وردا لاعتبار.

هذه البداية، ومازال، مازال، من حقنا أن نحلم، وبكأس العالم نظفر.

فسيروا، سيروا، أسود الأطلس، فكأس العالم على مرمى حجر.

من ألف شموخ جبال الأطلس، يأبى العيش بين الحفر.

بإبداعكم وتلاحمكم و عزيمتكم، تهاوت نجوم كبار، رونالدو ، وهازار، ونيمار.

فما كان مستحيلا بالأمس، غدا ممكنا، بالإرادة و الإصرار.

أخلصتم النية، فنلتم ما نويتم، وفي القرآن :”إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يوتكم خيرا.”

بانتصاراتكم، حررتم ألسنة الخير، وأربكتم ألسنة الشر.

أسود العرب أنتم، لا أسود الأطلس وحسب، فعزيمتكم لا تقهر.

نشرتم ثقافة المغرب الأصيل ، زليج وقفطان وطربوش أحمر.

أعليتم راية المغرب الحمراء، خفاقة، رفرافة بنجمتها الخضرا.

بأقدام ذهبية، وعلى إيقاع الدقة، واكناوى، والكدرى.

ذكرتمونا بفتوحات، الزلاقة ووادي المخازن، وانتصارات كبرى.

أسود الأطلس أنتم، بررتم بأمهاتكم، فجاءتكم بشريات النصر تترى.

شرفتم أمة العرب، ورفعتم هامتها، شرقا و غربا، من الدوحة، إلى الكويرى.

وفي سوق واقف بالدوحة، توقف التاريخ، ليعيد دورته بصورة أبهى وأنضر.

فهنيئا لمن رفع شعار التفاؤل

بمونديال قطر ، وشارك فرحة الفتح، وآزر.

وشكرا لمن شجع من العرب بكلمة، أو زغرودة، فطبل أو زمر.

وحق لقطر بتنظيمهاالمونديالي الرائع، أن ترفع هامتها وتفخر.

فاللهم امنح علويي المغرب ، وآل تميم قطر، العز و السؤدد و النصر.

وآلف بين قلوب العرب، واعصمهم من حسد الحاسدين ومن كل شر.

 

من تأليف الأستاذ كعب مولاي الحسن (مراكش )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *