صفرو..واد أكاي ، بين إهمال المسؤولين و غياب الوعي المجتمعي..
الفجر الجديد المغربية
عبد العزيز ابوهدون
صفرو جهة فاس مكناس
..في وقت تستعد فيه بلادنا لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى مثل كأس إفريقيا وكأس العالم للأندية، وفي ظل قرب مدينة صفرو من مدينة فاس التي يستقبل ملعبها فرقًا كبيرة وزوارًا من داخل وخارج أرض الوطن، يظل مشهد واد أكاي الذي يشق المدينة القديمة وصمة عار تهدد سمعة المنطقة التي كانت تُلقب يومًا بـ”حديقة المغرب”.
رغم وضوح الالتزامات القانونية المنصوص عليها في دفتر التحملات الذي يربط الجماعة الحضرية بالشركة المفوضة لتدبير قطاع النظافة، فإن الواقع يكشف عن تقصير خطير في عمليات التنقية والصيانة. هذا الإهمال يُعتبر خرقًا للقانون التنظيمي للجماعات (113.14) الذي ينص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما يتعارض مع مقتضيات القانون 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها.
المجتمع المدني لم يقم بالدور المطلوب في التوعية والتحسيس أو في مساءلة الجهات المسؤولة، فيما اكتفت بعض المنابر الإعلامية المحلية بالصمت أو التغطية السطحية، بدل أن تفتح نقاشًا جديًا حول خطورة الوضع وتداعياته على صورة المدينة أمام الزوار والسياح.
لا يمكن إنكار أن جزءًا من الأزمة يعود إلى ضعف الوعي لدى بعض المواطنين الذين يستمرون في رمي الأزبال بشكل عشوائي، مما يفاقم الوضع البيئي. فالفصل 31 من الدستور المغربي يضمن الحق في بيئة سليمة، لكن هذا الحق لا يمكن أن يتحقق دون مساهمة فعلية من الجميع، مؤسسات ومواطنين.
مع اقتراب التظاهرات الرياضية الكبرى، يصبح من غير المقبول أن يُترك واد أكاي على حاله، وهو محج للزوار والسياح الذين يقصدون المدينة القديمة. إن استمرار هذا الوضع يُشكل تهديدًا مباشرًا لصورة صفرو، ويُسيء إلى سمعتها كمدينة تاريخية وثقافية كانت تُعرف بـ”حديقة المغرب”.
من موقعنا كحقوقيين ومراسلين صحفيين لبعض الجرائد الوطنية الحرة التي تنقل بجدية هموم الساكنة، نؤكد أننا لا نحمل أي حقد أو مصلحة شخصية أو سياسية، وإنما نتحدث بغيرة أبناء المدينة الأحرار. لذلك ندعو إلى:
– فتح تحقيق عاجل حول مدى احترام الشركة المفوضة لبنود دفتر التحملات.
– تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة من طرف الجماعة الحضرية.
– إطلاق حملات توعوية يقودها المجتمع المدني والإعلام المحلي.
– تعزيز ثقافة المواطنة البيئية لدى الساكنة.
