مؤسسة طنجة كبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والحفل النهائي لمسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم..
الفجر الجديد:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾
في أجواء إيمانية وروحانية متميزة، احتضن مسرح محمد الرحموني بدار الشباب حسنونة بمدينة طنجة مساء يوم السبت 17 رمضان 1447 هـ الموافق لـ 7 مارس 2026 الحفل النهائي لمسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم، المنظمة في إطار رمضانيات طنجة الكبرى في نسختها الخامسة من طرف مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، بمشاركة واسعة من الأطفال واليافعين.
وقد عرفت المراحل الإقصائية لهذه المسابقة القرآنية إقبالاً كبيراً، حيث تجاوز عدد المشاركات والمشاركين 1500 مشارك ومشاركة من مختلف دور الشباب والمراكز التربوية، بمعدل أعمار لا يتجاوز 16 سنة، في مشهد يعكس الاهتمام المتزايد لدى الناشئة بحفظ كتاب الله وتجويده. كما برز حضور متميز للأطفال من الفتيات والفتيان، بعضهم أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً (ستون حزباً)، في صورة مشرقة تجسد العناية المتواصلة بالقرآن الكريم وتشجيع الأجيال الصاعدة على الارتباط به حفظاً وتلاوةً وتدبراً.
كما تميز هذا الحفل بتنظيم معرض للمخطوطات والوثائق الإسلامية القديمة، مكّن الزوار من الاطلاع على نماذج نفيسة من التراث العلمي والديني، شملت مصاحف تعود إلى القرن التاسع عشر، ومخطوط دلائل الخيرات للإمام الجزولي، وكتاب التشوف إلى رجال التصوف، إلى جانب مخطوطات في الفقه المالكي والسيرة النبوية وعلوم النحو، ومخطوط شرح مختصر خليل، إضافة إلى مخطوطات البردة والهمزية، وعدد من العقود والرسومات التاريخية التي تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فضلاً عن صور مرتبطة بتقليد سلطان الطلبة وألواح قرآنية تقليدية كان يعتمدها الطلبة في الكتاتيب لتحفيظ القرآن الكريم بالطريقة المغربية الأصيلة، مما أضفى على المناسبة بعداً ثقافياً وتراثياً مميزاً.
واختُتمت فعاليات الحفل بتتويج الفائزين في مسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم وتكريم المشاركين، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز بحفظة كتاب الله، في مبادرة تروم ترسيخ القيم الدينية والثقافية وتشجيع الناشئة على التشبث بكتاب الله حفظاً وتلاوةً، في انسجام مع الجهود المبذولة للنهوض بالعمل التربوي والثقافي داخل المجتمع.
