… عمالة المحمدية …… … عين حرودة ….. كارثة بيئية وصحية بمنطقة عين حرودة والشلالات وبمدينة زناتة الجديدة ،،،
الفجر الجديد؛
عين حرودة بين التلوث الصناعي وتعثر التنمية: بيئة تستغيث وساكنة تختنق
تعاني منطقة عين حرودة، التابعة لعمالة المحمدية، من تدهور بيئي مستمر ومتعدد الأوجه، تؤثر تداعياته بشكل مباشر على صحة الإنسان وجودة الحياة، سواء بمركز عين حرودة، أو بمنطقة الشلالات، أو بمدينة زناتة الجديدة.
ففي بعض الأحيان، تتلبد سماء المنطقة بأدخنة سوداء وغازات ضارة ناتجة عن بعض الوحدات الصناعية، بالإضافة إلى أنشطة حرق عشوائي غير مراقب من طرف السلطات المعنية، مما يتسبب في حالات اختناق وصعوبات في التنفس لدى الساكنة، وخاصة الأطفال والمسنين.
وحسب ما يتم تداوله محليا، فإن شركة لصناعة الزفت (التيغ) لها دور كبير في هذا التدهور البيئي والصحي الذي تعرفه المنطقة منذ سنوات. وهو أمر معروف، حيث أن شركات صناعة الزفت والمواد الإسفلتية تسبب أضرارا بيئية وصحية جسيمة وتلوثا واسع النطاق نتيجة الانبعاثات الغازية والروائح الكريهة.
ولا يقف الأمر عند التلوث الهوائي، فالمنطقة تعاني أيضا من الانتشار الواسع وتراكم الأزبال والنفايات المنزلية وغير المنزلية، ومخلفات البناء في كل مكان، في غياب تدبير محكم للنظافة.
ويضاف إلى ذلك انتشار الدواب والعربات المجرورة في كل الأنحاء، في مشهد يكرس الطابع القروي للمنطقة. فمنذ عقود وعين حرودة تعرف بطابعها القروي، ولازالت على حالها، رغم التحولات والإنجازات الكبرى التي يشهدها المغرب في مختلف المجالات، بينما تشهد هي تعثرا واضحا للمشاريع التنموية.
ويحمّل المتتبعون المسؤولية للمجالس المنتخبة المتعاقبة طيلة أزيد من 40 سنة، التي فشلت في خدمة المنطقة رغم ما تتوفر عليه من ثروات وميزانية مهمة، في وقت يبقى شعار الساكنة: “لا حياة لمن تنادي”.
