فضيحة فندق ميدلت تسقط رئيس جماعة ميدلت.. استئنافية الراشدية ترفض إطلاق سراح “الحو المربوح” و الكلمة الفصل يوم 2نونبر..
الفجر الجديد المغربية :
متابعة فخاري نورالدين
لم يكن يوماً عادياً في أروقة محكمة الاستئناف بالرشيدية. صباح اليوم، الاثنين 26 اكتوبر 2026أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية الستار عن محاولة جديدة لدفاع رئيس جماعة ملعب، الحو المربوح، لإخراج موكله من وراء القضبان، وقررت بكل حزم: رفض السراح المؤقت، وتأجيل الملف إلى جلسة الاثنين 2 نونبر 2026.
قرار قضائي بارد، لكنه يحمل في طياته رسائل ساخنة، ويؤكد أن القضاء يتعامل مع هذا الملف بمنطق القانون لا بمنطق النفوذ والكراسي.
* الحكم الابتدائي.. 8 أشهر قلبت الطاولة
القضية ليست جديدة. المحكمة الابتدائية بميدلت كانت قد قالت كلمتها بوضوح قبل أسابيع: إدانة الحو المربوح بثمانية أشهر حبساً نافذاً، بتهمة ثقيلة في قاموس القانون المغربي: عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر”
تهمة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها في عمقها القانوني تعني أن شخصاً كان يصارع الموت، وكان بإمكان المتهم إنقاذه أو طلب النجدة له، لكنه لم يفعل. لماذا لم يفعل؟ هذا هو السؤال الذي يحاول دفاع المتهم الإجابة عنه أمام الاستئناف.
* شتنبر الأسود.. ليلة في فندق ميدلت انتهت في المستشفى
كل شيء بدأ أواخر شتنبر الماضي. سيدة تُنقل على عجل من غرفة فندق معروف بميدلت إلى المستشفى الإقليمي، في حالة حرجة، تلفظ أنفاسها الأخيرة هناك.
من كانت السيدة؟ وماذا كانت تفعل رفقة رئيس جماعة في نفس الفندق؟ وكيف تدهورت حالتها دون أن يتم طلب الإسعاف في الوقت المناسب؟
أسئلة فتحت على إثرها النيابة العامة بحثاً قضائياً دقيقاً، استمعت فيه لكل الأطراف، وراجعت كاميرات الفندق، وتقارير المستشفى، لتنتهي بمتابعة الرئيس
* رواية الدفاع: لا عنف.. مجرد إهمال مزعوم
أمام سيل من التأويلات والإشاعات التي تحدثت عن “عنف” و “اعتداء”، خرج دفاع الحو المربوح ببيان توضيحي حاول فيه تبرئة ساحة موكله أخلاقياً.
الدفاع أكد بالحرف: المتابعة لا علاقة لها بأي فعل عنف، بل هي جنحة عدم تقديم المساعدة فقط، وموكلي متمسك بحقه في الدفاع عن نفسه وأن ما وقع كان حادثاً صحياً مفاجئاً لم يستوعبه في حينه.
هل سيقتنع قضاة الاستئناف بهذه الرواية؟
الاثنين 2 نونبر. المقبل يوم الحساب
برفضها السراح، تكون استئنافية الرشيدية قد وجهت رسالة واضحة: الملف ثقيل ولا يسمح بمغادرة السجن.
الآن، كل الأنظار تتجه إلى جلسة 2 نونبر 2026. جلسة لن تكون عادية، فهي ستحسم مصير رئيس جماعة لا يزال في منصبه نظرياً، لكنه خلف القضبان فعلياً، وستحسم معها صورة العدالة في قضية أصبحت حديث كل المقاهي في ميدلت والرشيدية.
