يونيو 1, 2026

علاقة أهداف حزب المغرب الصاعد بالخطابات الملكية..

 

الفجر الجديد:

🖋️ بقلم: خاليد الزناني

 

يشكل المشهد السياسي المغربي اليوم منعطفاً حاسماً نحو تجديد الرؤى وإعادة ترتيب الأولويات الوطنية بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس في عدد من خطبه السامية. في هذا السياق، يبرز حزب المغرب الصاعد كأحد التعبيرات السياسية الحديثة التي التقطت بذكاء مضامين الخطابات الملكية، وجعلت منها مرجعاً أساسياً لرسم توجهاتها الاستراتيجية وأهدافها المستقبلية.

 

وقد أعلن حزب المغرب الصاعد التزامه الواضح بمضامين النموذج التنموي الجديد الذي وضعه جلالة الملك كخريطة طريق لمغرب حديث، متضامن، ومنفتح على الكفاءات الشابة. فالحزب لا يسعى فقط إلى المشاركة في الحياة السياسية، بل إلى إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، وهي الفكرة المركزية التي تكررت في الخطابات الملكية، خصوصاً تلك الداعية إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعطاء الأولوية للكفاءة بدل الولاءات.

 

إن جوهر العلاقة بين الحزب وخطابات جلالة الملك يتجسد في تطابق الرؤية الإصلاحية: فالحزب يراهن على التغيير الهادئ والعميق المبني على قيم المواطنة الحقة، كما دعا إليها جلالة الملك في خطبه، ولا سيما في المناسبات الوطنية الكبرى التي شدد فيها على ضرورة إشراك الشباب والنساء في تدبير الشأن العام، وعلى أهمية الاقتصاد المنتج للثروة وفرص الشغل.

 

كما يتبنى حزب المغرب الصاعد توجهات واضحة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، انسجاماً مع ما أكده جلالة الملك في خطابه حول “مغرب الفرص المتكافئة”، الداعي إلى توزيع عادل للثروات وتحقيق تنمية متوازنة بين الجهات. ومن هذا المنطلق، يعمل الحزب على ترجمة هذه الرؤية إلى برامج عملية تستهدف العالم القروي، المقاولات الصغيرة، والشباب حاملي المشاريع.

 

ولعل أبرز ما يميز هذا الحزب هو رهانه على جيل جديد من السياسيين، منفتحين على التكنولوجيا، التواصل، والعمل الميداني، في انسجام تام مع ما سماه جلالة الملك بـ“جيل الأمل والعمل”. فالتقاطع بين فكر الحزب ورؤية المؤسسة الملكية لا يقف عند حدود الخطاب، بل يمتد إلى تصور شامل لمغرب المستقبل: مغرب قائم على الكفاءة، الشفافية، والعدالة.

 

إن المتتبع للمشهد السياسي يدرك أن حزب المغرب الصاعد يمثل تجربة جديدة تحمل نفساً إصلاحياً صادقاً، مستلهماً من القيادة الملكية الحكيمة مشروعها الوطني لبناء مغرب متجدد، قوي بمؤسساته، معتز بثوابته، ومفتوح على طاقات أبنائه.

وبذلك يمكن القول إن أهداف الحزب ليست سوى ترجمة سياسية عملية لروح الخطابات الملكية، وتجسيد لإرادة وطنية تسعى نحو مغرب الغد: مغرب الصعود والتقدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *