الحديقة الحمراء وجهة بيئية و سياحية جديدة تمزج بين الطبيعة و الثقافة و التكنولوجيا بالقرب من مراكش..
الفجر الجديد:
على الطريق المؤدية إلى أمزميز، وعلى بُعد دقائق من مدينة مراكش، فتحت “الحديقة الحمراء” (Jardin Ocre) أبوابها أمام الزوار مطلع شهر أكتوبر الجاري، لتقدم تجربة فريدة تمتد على مساحة تفوق خمس هكتارات، تمزج بين الجمال الطبيعي، والثقافة المغربية، والترفيه العصري المدعوم بالتكنولوجيا الحديثة.
الحديقة ليست مجرد فضاء أخضر، بل مشروع بيئي وثقافي متكامل يضم أكثر من 38 ألف نوع نباتي، ويُعد من أكبر الحدائق التفاعلية في المغرب، حيث يجتمع فيها عبق الورود، وسحر الطبيعة، وروح الابتكار.
و تمتد الحديقة على مساحة 6000 متر مربع من المحاصيل الموسمية المستوحاة من الزراعة المغربية الأصيلة، في تناغم بين الحداثة والهوية البيئية المحلية. كما تحتضن “حديقة الورود” التي تضم أكثر من 2300 شجيرة ورد من أصناف مغربية وعالمية، مما يمنح الزوار لوحة فنية طبيعية تتبدل ألوانها مع الفصول.
ومن أبرز ما يميز “الحديقة الحمراء” فضاؤها البيداغوجي الرقمي، الذي يتيح للأطفال والكبار على حد سواء خوض تجارب تفاعلية عبر شاشات لمسية وتقنيات الواقع المعزز، للتعرف على أسرار العسل وزيت الزيتون ودور الملقحات في التوازن البيئي، في تجربة تجمع بين المتعة والمعرفة.
وفي قلب الحديقة، يوجد مطعم يقدم تجربة ذوقية فريدة، حيث تعتمد أطباقه على منتجات الحديقة نفسها، ليعيد ابتكار المطبخ المغربي التقليدي بلمسة عصرية تمتد من الطبيعة إلى المائدة.
كما تحتضن الحديقة أركاناً مخصصة للصناعات التقليدية المغربية، يقدّم فيها الحرفيون المحليون أعمالهم الفنية ويعرضون مهاراتهم أمام الزوار، في تزاوج بين الأصالة والإبداع.
توفر “الحديقة الحمراء” أنشطة متنوعة، من بينها تسلق الجدران، والجولات على ظهور المهر، والنوافير التفاعلية، وألعاب الأطفال، لتصبح وجهة متكاملة للعائلات ومحبي الطبيعة والهدوء.
بهذا الافتتاح، تضيف مراكش إلى رصيدها السياحي والبيئي وجهة جديدة تُجسّد التوازن بين الجمال الطبيعي والابتكار الإيكولوجي، وتؤكد من جديد مكانتها كمدينة تجمع بين التراث، والحداثة، والحياة المستدامة.
