وزير الخارجية ناصر بوريطة يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف ويعقدان اجتماعاً على هامش الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
الفجر الجديد:
التقى صباح يومه الاربعاء وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نظيره الروسي سيرغي لافروف بموسكو في لقاء ثنائي أعلن عنه يوم أمس الأربعاء.
وقال بوريطة أن المغرب يعتبر روسيا شريكا موثوقا ويرى فيها لاعبا مهما على الساحة العالمية، فضلا عن كونها طرفا نزيها في المفاوضات.
وقال بوريطة : “نولي اهتماما خاصا لمحادثات اليوم، بالنظر إلى الوضع الصعب على الساحة الدولية، بما في ذلك الأحداث الملتبسة التي تحدث في منطقتكم، في شمال إفريقيا، و روسيا مستعدة للمساعدة في تسوية المشاكل في هذه المناطق من العالم، جنبًا إلى جنب مع الدول الأخرى المعنية”.
وخلال لقائه مع نظيره الروسي، نقل وزير الخارجية المغربي تحيات الملك محمد السادس إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقبل ذلك، في 9 شتنبر الماضي، ناقش لافروف وبوريطة في محادثة هاتفية تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا الراهنة على الأجندة الإقليمية والدولية.
ووفقا لوزارة الخارجية الروسية فقد ركزت المحادثة بشكل أساسي على قضايا تعزيز العلاقات الروسية المغربية التقليدية الودية في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية وغيرها.
وكان اللقاء المغربي الروسي محور اهتمام إقليمي ودولي خاصة قبل اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الصحراء المغربية ورغم التفاؤل والتحليلات الإعلامية التي توقعت إعلاناً روسياً بالاعتراف الكامل بمغربية الصحراء فإن البيانات والتصريحات الرسمية التي سبقت أو تلت اللقاء ركزت على تطوير الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين والتي تم إطلاقها في عام 2016 وتناولت المحادثات الثنائية سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والعلمي والتقني حيث ترأس الوزيران الدورة الثامنة للجنة الحكومية المشتركة وفيما يخص قضية الصحراء المغربية أكدت التصريحات الروسية الرسمية على موقف موسكو الذي يميل إلى الحياد لكنه في الوقت ذاته أبدى انفتاحاً إيجابياً ملحوظاً على مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب باعتباره يمثل حلاً واقعياً لتسوية النزاع وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي مع التشديد على ضرورة أن يكون الحل مقبولاً لجميع الأطراف المعنية وهذا التعبير الأخير يدل على أن روسيا لم تنتقل بعد إلى مرحلة الاعتراف الكامل والصريح بالسيادة المغربية على الصحراء بل فضلت الحفاظ على توازن في علاقاتها مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف ولكنها أكدت على أهمية دور المغرب كشريك رئيسي ومحوري في إفريقيا ومنطقة الساحل والصحراء وهو ما يعكس تقارباً في المواقف يصب في صالح المقاربة المغربية للنزاع.
