مالي تؤكد دعمها الحكم الذاتي في الصحراء المغربية و ذلك بعد أشهر من سحبها الاعتراف بالبوليساريو..
الفجر الجديد: متابعة
جددت جمهورية مالي موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، مؤكدة اعترافها بسيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، ومشددة على أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تمثل الحل الوحيد الجاد والواقعي وذي المصداقية لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
وجاء هذا التأكيد في البيان المشترك الصادر عقب اختتام أشغال الدورة الرابعة للجنة الكبرى المشتركة للتعاون المغربي–المالي، التي احتضنتها العاصمة المالية باماكو، برئاسة مشتركة بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، ونظيره المالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد عبد الله ديوب.
ويعكس هذا الموقف استمرار الدعم الإفريقي المتزايد لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها أساساً واقعياً وعملياً لتسوية هذا النزاع في إطار احترام سيادة المملكة ووحدتها الترابية، كما يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المغرب ومالي، والحرص المشترك على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
وأكد الجانبان خلال أشغال اللجنة عزمهما على الارتقاء بالشراكة المغربية–المالية إلى مستويات أوسع، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتطوير الشراكات في مجالات الأمن، والتنمية، والتكوين، والبنيات التحتية، إلى جانب مواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والقارية ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي الموقف المالي الجديد في سياق دينامية دبلوماسية متواصلة تقودها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي أثمرت عن تنامي التأييد الدولي والإفريقي لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الإطار الوحيد الكفيل بإيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، وفق مقاربة واقعية ومستدامة.
ويرى متابعون أن تجديد مالي لهذا الموقف يعزز مسار الدعم الدولي المتصاعد لمغربية الصحراء، ويؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المبادرة المغربية داخل القارة الإفريقية، في ظل تنامي القناعة بأن الحل السياسي الواقعي يمر عبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
