الجمعية المغربية لجراحة العظام والمفاصل تختتم دورتها 43 ببني ملال ـ خنيفرة و تراهن على تطوير التكوين الجراحي التطبيقي..
الفجر الجديد:
اختتمت الجمعية المغربية لجراحة العظام والمفاصل، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة الثالثة والأربعين لأيام الخريف، التي احتضنتها منطقة بين الويدان بجهة بني ملال–خنيفرة، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من الفاعلين والمهنيين في مجال جراحة العظام والمفاصل، في إطار لقاء علمي خُصص لتبادل الخبرات ومناقشة آفاق تطوير التكوين الطبي والجراحي بالمغرب.
وشكلت هذه الدورة مناسبة لتسليط الضوء على أهمية التكوين الجراحي التطبيقي باستخدام القطع التشريحية، باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتطوير المهارات الجراحية والارتقاء بكفاءات الممارسين، إلى جانب بحث آفاق إحداث مختبرات متخصصة، من قبيل مختبرات Cadaver Lab، التي تتيح للأطباء فرصاً متقدمة للتدرب على التقنيات الجراحية في بيئة تعليمية مؤطرة.
وتضمن البرنامج العلمي سلسلة من المحاور المتخصصة، همّت واقع التكوين على القطع التشريحية بالمغرب، وتطور ممارسات التشريح والتعليم التشريحي، فضلاً عن مشروع Arthrolab والتجارب الوطنية في هذا المجال، إلى جانب مناقشة الجوانب القانونية والإدارية المرتبطة بتطوير هذه الآليات التكوينية.
كما أتاحت اللقاءات العلمية والنقاشات التي رافقت هذه الدورة فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن الشروط العلمية والبيداغوجية والتنظيمية والقانونية الكفيلة بإرساء منظومة وطنية للتكوين الجراحي التطبيقي، تستجيب لمتطلبات الممارسة الطبية الحديثة وتواكب التطورات التي يشهدها تخصص جراحة العظام والمفاصل.
وفي هذا السياق، أكد الأستاذ عبد الرحيم رفوي، عميد كلية الطب والصيدلة ببني ملال والأمين العام للجمعية المغربية لجراحة العظام والمفاصل، أن التميز في التكوين الجراحي يقتضي الجمع بين التأطير النظري المتين والتدريب العملي المنظم، إلى جانب ترسيخ ثقافة مستدامة لسلامة المرضى.
وأوضح أن مشروع إحداث مختبرات Cadaver Lab يمثل أفقاً واعداً لتطوير التكوين في هذا التخصص، مشدداً على أهمية بلورة تصور وطني تشاركي، بمساهمة الجمعيات العلمية وكليات الطب والمستشفيات والمؤسسات المعنية، بهدف إيجاد حلول مستدامة تتلاءم مع خصوصيات السياق المغربي، مع الالتزام بالضوابط الأخلاقية والقانونية المؤطرة لهذا المجال.
ويكتسي التكوين باستخدام القطع التشريحية أهمية خاصة في إعداد الجراحين وصقل مهاراتهم، من خلال تمكينهم من التدرب على مختلف التقنيات الجراحية قبل تطبيقها في الممارسة السريرية، بما يعزز جودة التكوين ويسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وسلامة المرضى.
وعلى هامش البرنامج العلمي، احتضنت الدورة الجمع العام الاستثنائي الانتخابي للجمعية، يوم السبت 24 أكتوبر الجاري، في محطة تنظيمية تندرج ضمن أنشطتها الرامية إلى مواصلة تطوير العمل العلمي والمؤسساتي وتعزيز حضورها في مجال التكوين المستمر.
ويعكس اختيار منطقة بين الويدان بجهة بني ملال–خنيفرة لاحتضان هذه التظاهرة العلمية توجهاً نحو توسيع نطاق تنظيم اللقاءات الطبية المتخصصة ليشمل مختلف جهات المملكة، وعدم الاقتصار على الحواضر الكبرى، بما يتيح فرصاً أوسع لتبادل المعرفة وتقاسم التجارب بين المهنيين والباحثين.
كما ينسجم هذا التوجه مع الجهود الرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وتثمين الكفاءات الطبية، بما يدعم تطوير التكوين الطبي ويرسخ أسس الارتقاء بجودة الرعاية الصحية بالمغرب.
واختتمت الدورة الثالثة والأربعون لأيام الخريف بتجديد الجمعية المغربية لجراحة العظام والمفاصل التزامها بمواصلة جهودها في مجال التكوين المستمر، وتشجيع تبادل الخبرات والمعارف العلمية، والمساهمة في تطوير الممارسة الجراحية وتعزيز مكانة البحث والتكوين الطبي المتخصص على الصعيد الوطني.
