ربط المسؤولية بالمحاسبة لمكافحة الفساد و تعزيز وسائل الرقابة و تطبيق القانون على الجميع قبل الانتخابات التشريعية 2026..
متابعة الفجر الجديد المغربية :
الحلول الواقعية والمناسبة من اجل ردعه كل الفاسدين اطلق المملكة المغربية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد في مايو 2016 وهي ثمرة دراسة عميقة لتقييم البرنامج الحكومية السابقة والتقارير الوطنية والدولية تهدف إلى تعزيز ستراتجية إلى توطيد النزاهة والجد من الفساد من خلال عدة محاوره
1.تحسين ظروف استقبال المواطنين في المرافق العمومية
تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، مما يحد من فرص الرشوة.
2.تبسيط ونشر المساطر والخدمات الإدارية: جعل الإجراءات واضحة ومتاحة للجميع، وتقليل التعقيد الذي قد يستغله الفاسدون.
3.تحسين تتبع ومعالجة الشكايات: توفير آليات فعالة للمواطنين للإبلاغ عن حالات الفساد وضمان معالجة شكاياتهم بجدية.
4.رقمنة الخدمات الإدارية: التحول الرقمي للخدمات يقلل من التدخل البشري ويحد من فرص الفساد، مثل وضع شباك إلكتروني لطلب الوثائق الإدارية وتعميم شبكة تقديم الشكايات عبر الإنترنت.
5.الشفافية والوصول إلى المعلومات:
إصدار القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، مما يعزز الشفافية ويجعل المعلومات متاحة للعموم.
6.تعزيز نزاهة الموارد البشرية بالقطاع العام وتكافؤ الفرص: وضع نظام لمكافأة الأداء الجيد لضباط الشرطة، وتدعيم وتأهيل أقسام الجرائم المالية.
7.ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز وسائل الرقابة: تطبيق القانون بصرامة على جميع المتورطين في الفساد، بغض النظر عن مناصبهم.حلول مقترحة إضافية للمغرببالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية، يمكن اقتراح حلول إضافية لتعزيز مكافحة الفساد في المغرب:
•تعزيز استقلالية القضاء: ضمان عدم تدخل السلطة التنفيذية في عمل القضاء، وتفعيل الأحكام القضائية المتعلقة بقضايا الفساد
•تفعيل دور المؤسسات الرقابية: تمكين المجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها من أداء دورها بفعالية، وتوفير الموارد اللازمة لها برابط المسؤولية بالمحاسبة لمكافحة الفساد وتعزيز وسائل الرقابة وتطبيق مقتضيات القانون بصرامة على جميع المتورطين قبل الانتخابات التشريعية آل 2026 في إطار التحايل السياسي والتطفل على الشأن العام: أزمة قيم أم غياب مؤسسات رادعة اضحى المشهد السياسي المغربي مسرحاً لظواهر دخيلة تنذر بتقويض أسس الممارسة الديمقراطية السليمة، أبرزها التحايل السياسي والتطفل على الشأن العام. لم تعد السياسة مجالاً للتفكير العقلاني والنقاش العمومي النزيه، بل تحولت لدى البعض إلى وسيلة للارتزاق، والتسلق، وتزييف الإرادة الشعبية عبر خطب جوفاء وممارسات سطحية تفتقر إلى العمق المعرفي والالتزام الأخلاقي.
إن التحايل السياسي يظهر في ترويج الوعود الزائفة، وتوظيف الرمزية الدينية أو الاجتماعية لأغراض انتخابية، واستغلال الإعلام أو وسائل التواصل لتلميع الصورة بعيداً عن أي مضمون حقيقي. أما التطفل على السياسة، فيتجلى في اندفاع فئات غير مؤهلة أخلاقياً أو فكرياً إلى مراكز القرار، بدافع الشهرة أو المصالح الذاتية، دون إدراك لرهانات تدبير الشأن العام أو تعقيدات السياسات العمومية.
وتكمن خطورة هذه الظواهر في أنها تُفرغ السياسة من مضمونها، وتزيد من فقدان الثقة لدى المواطنين، لا سيما فئة الشباب، في جدوى الانخراط السياسي، مما يفتح الباب أمام العزوف، أو أسوأ من ذلك، أمام التطرف واللامبالاة.
وأمام هذا الواقع، لا بد من وقفة وطنية صادقة، تبدأ أولاً بـ:
1. تعزيز الشفافية والمساءلة في تدبير الشأن العام، وربط المسؤولية بالمحاسبة فعلياً لا شكلياً.
2. تطبيق القانون بعدالة وبدون انتقائية، حتى لا يتحول المجال السياسي إلى مرتع لمن يعتقد أنه فوق القانون.
3. إرساء تعليم سياسي عميق في المؤسسات التربوية والإعلامية، يُنمي روح المواطنة ويُربي على القيم الديمقراطية.
4. تشجيع المشاركة المدنية الواعية والمنظمة، وإفساح المجال أمام الطاقات الصادقة والكفاءات النزيهة.
إن مواجهة التحايل السياسي ليست فقط مسألة قانونية أو مؤسساتية، بل هي أيضاً معركة قيم، تتطلب إعادة الاعتبار للأخلاق في الحياة العامة، وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الشخصية.
وفي هذا السياق، لا بد من الإشارة إلى أن جيلنا لا يزال يستحضر ذلك الجو السياسي السليم الذي طبع “الزمن الجميل” القريب، حيث كانت السياسة تُمَارَس بقدر من النبل والمسؤولية. وهنا يبرز سؤال محوري: هل استوعبت نخب اليوم فعلاً فلسفة وفكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رائد النهضة الدينية، الروحية، الفكرية، الاقتصادية، الاجتماعية والعمرانية؟ وهل فهمت بعمق خريطة الطريق التي رسمها جلالته لبناء الدولة الاجتماعية المتضامنة والعادلة؟
إنه سؤال مفتوح على الأمل والتحدي، وعلى ضرورة العودة إلى جوهر العمل السياسي النبيل، المستنير بثوابت الأمة وبتوجيهات القيادة الملكية الرشيدة، التي ما فتئت تدعو إلى إرساء دولة الكرامة، العدالة الاجتماعية، والمواطنة الفاعلة
