أغسطس 6, 2026

السيدة بشرى القادري مرشحة لمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي الشطرنج…

الفجر الجديد:

 

في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الكفاءات المغربية داخل المنظومة الشطرنجية الدولية، تم اختيار السيدة بشرى القادري، رئيسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، للانضمام إلى الفريق الانتخابي للمرشح تيمور تورلوف (Timur Turlov)، وذلك بمنصب نائبة الرئيس، ضمن حملته لخوض انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي للشطرنج (FIDE)، في محطة تؤكد حجم الثقة التي تحظى بها على الصعيد الدولي، والدور المتنامي الذي تلعبه في رسم ملامح مستقبل اللعبة.
ويعد هذا الاختيار تتويجًا لمسار حافل بالعطاء والعمل الدؤوب، حيث استطاعت بشرى القادري، منذ توليها رئاسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، أن تعيد للمغرب حضوره داخل المؤسسات القارية والدولية، وأن تجعل من الدبلوماسية الرياضية وسيلة لتعزيز مكانة الشطرنج المغربي، من خلال بناء جسور التعاون مع الاتحادات الوطنية في العالم العربي وإفريقيا وآسيا، وإقامة شراكات استراتيجية ساهمت في توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات.
وخلال السنوات الأخيرة، برزت القادري كواحدة من أبرز الوجوه النسائية في الإدارة الرياضية الدولية، بفضل مشاركتها الفاعلة في اجتماعات ومؤتمرات الاتحاد الدولي، وحضورها المؤثر في مختلف المحافل القارية، فضلاً عن علاقاتها المتميزة مع رؤساء الاتحادات العربية والإفريقية والآسيوية، وهو ما جعلها تحظى باحترام واسع داخل الأسرة الشطرنجية الدولية، باعتبارها شخصية تؤمن بالحوار والتعاون وتطوير اللعبة في مختلف القارات.
أما تيمور تورلوف، فهو رجل أعمال دولي ورئيس الاتحاد الكازاخستاني للشطرنج، ويعد من أبرز الداعمين لتطوير اللعبة خلال السنوات الأخيرة. ارتبط اسمه بتنظيم العديد من البطولات الدولية الكبرى، والاستثمار في برامج اكتشاف المواهب، وتوسيع قاعدة الممارسة، كما يطرح رؤية تقوم على تحديث إدارة الاتحاد الدولي، وتعزيز الشفافية، والاستثمار في التكنولوجيا، وتوفير فرص أكبر للاتحادات الوطنية، خاصة في الدول النامية.
ويكتسي انضمام بشرى القادري إلى فريق تورلوف أهمية خاصة، بالنظر إلى الخبرة التي راكمتها في تدبير الشأن الشطرنجي، وإلى شبكة علاقاتها الواسعة داخل الاتحادات العربية والإفريقية والآسيوية، وهي علاقات سيكون لها دور مهم في تعزيز التواصل مع مختلف مكونات الأسرة الشطرنجية الدولية، ودعم رؤية تقوم على الشراكة والانفتاح وتمثيل أوسع لمختلف القارات.
ويمثل هذا التعيين أيضًا مكسبًا للمغرب، الذي يواصل تعزيز حضوره داخل الهيئات الرياضية الدولية، ويؤكد أن الكفاءة المغربية أصبحت تحظى بالتقدير والثقة على أعلى المستويات. كما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشطرنج المغربي والإفريقي، من أجل الدفاع عن مصالح الاتحادات الصاعدة، والمساهمة في صنع القرار داخل الاتحاد الدولي للشطرنج.
إن اختيار السيدة بشرى القادري لمنصب نائبة رئيس فريق انتخابي يسعى إلى قيادة الاتحاد الدولي للشطرنج ليس مجرد تكليف تنظيمي، بل هو اعتراف دولي بكفاءتها وقدرتها على الإسهام في تطوير اللعبة عالميًا، ويعكس المكانة التي بات المغرب يحتلها في خارطة الشطرنج الدولي، بفضل كفاءات قادرة على الجمع بين الرؤية، والخبرة، والدبلوماسية الرياضية الفاعلة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *