مقاطعة الفداء تحتفل بالذكرى الأولى لعيد الوحدة بيوم دراسي حول الوحدة الترابية و الحكم الذاتي..
.الخميس 29 اكتوبر2026
الفجر الجديد المغربية
متابعة: المصطفى بحفيض
نظمت مقاطعة الفداء، بشراكة مع المركز الدولي للدبلوماسية، يوما دراسيا بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، بمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء والفاعلين المدنيين، في لقاء علمي خصص لمناقشة أبعاد القضية الوطنية، من مبادرة الحكم الذاتي إلى الجهوية المتقدمة ودور البحث العلمي والمجتمع المدني.
وأدار اللقاء الصحفي والفاعل المدني سعيد معالج التازي، المعروف بتقديمه للقاءات والمهرجانات الوطنية والدولية، حيث أبرز في كلمته الافتتاحية أهمية مثل هذه اللقاءات في ترسيخ ثقافة الوحدة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.
وفي كلمة المركز الدولي للدبلوماسية، أكدت الأستاذة كريمة غنام، رئيسة المركز وخبيرة في مجال السياسات العمومية، أن هذا اليوم الدراسي يأتي في سياق الانخراط المدني في الدفاع عن الوحدة الترابية، مشددة على دور المجتمع المدني إلى جانب الدبلوماسية الرسمية في التعريف بالمقترح المغربي.
من جهته، قدم الدكتور محمد مزيان، رئيس شعبة التاريخ بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، قراءة تاريخية في محطات القضية الوطنية، مستحضرا أبعاد الاستعمار الإسباني للأقاليم الجنوبية والسياق الدولي الذي رافقها، من مؤتمر برلين إلى ما بعده.
أما الأستاذ محمد سالم عبدالفتاح، الناشط الإعلامي والحقوقي والمحلل السياسي ورئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، فتناول في مداخلته الوضع الحقوقي والإعلامي بمخيمات تندوف، مبرزا دور المرصد في فضح الانتهاكات والتعريف بمعاناة المحتجزين.
وخصص الدكتور محمد حركات، أستاذ الاقتصاد السياسي العالمي والحكامة الشاملة بجامعة محمد الخامس بالرباط، مداخلته للبعد الاقتصادي والتنموي، موضحا مؤهلات الأقاليم الجنوبية ورهانات الحكامة الترابية في إطار الجهوية المتقدمة، باعتبارها ورشا وطنيا يضمن نجاح مبادرة الحكم الذاتي.
وفي ختام المداخلات، شددت الدكتورة حنان ازريح، الباحثة في القانون العام والعلوم السياسية والأستاذة الزائرة بعدد من الكليات المغربية، على الدور المحوري للجامعة والبحث العلمي في تعزيز هذا المسار، مؤكدة أن نجاح المبادرة رهين بتظافر جهود المؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، قبل أن تجدد تهنئتها للمغاربة والمركز الدولي للدبلوماسية بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة.
واختتم اليوم الدراسي بجلسات تفاعلية مع الحاضرين، على أن تتواصل اللقاءات المقبلة بتقديم خلاصات المناقشات ضمن ورشات تفاعلية، في أفق بلورة توصيات عملية تخدم القضية الوطنية الأولى.
