ملف اسكوبار الصحراء..المحكمة تدين الناصري ب 10 سنوات سجنا نافدة و البعيوي ب 12 سنة سجنا،و غرامات مالية بالملايير….
الفجر الجديد: متابعة
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، برئاسة المستشار علي الطرشي، مساء الخميس، الستار على القضية التي شغلت الرأي العام الوطني طويلاً والمعروفة إعلامياً بملف “إسكوبار الصحراء”.
وقضت الهيئة القضائية بأحكام تاريخية وصفت بالثقيلة، مجموعها 159 سنة من السجن النافذ، إلى جانب عقوبات مالية وغرامات لفائدة إدارة الجمارك ومكتب الصرف تقاس بمليارات الدراهم.
في تفاصيل هذه الأحكام الصادمة، أدانت المحكمة عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بـ12 سنة سجناً نافذاً وغرامة قدرها 150 ألف درهم. كما قضت في حق سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، وزميله بلقاسم مير بـ10 سنوات سجناً نافذاً لكل منهما.
وتراوحت باقي الأحكام الحضورارية والغيابية في حق بقية المتهمين البالغ عددهم 28 متهمًا ما بين 9 سنوات وسنتين حبساً نافذاً، شملت رجال أعمال، ومسؤولين أمنيين، وموثقة، بينما نال المتهم “نصر الدين.ب” البراءة الوحيدة في هذا الصك الجنائي الثقيل.
*مصادرات وغرامات جمركية بالمليارات!*
ولم تتوقف العقوبات عند الزنزانة فحسب، بل امتدت لتشمل مصادرة ملايين الدراهم من الأموال الخاصة بالمتهمين الرئيسيين، يتصدرهم بعيوي (10 ملايين درهم)، والناصري (6 ملايين درهم). أما على مستوى مطالب إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، فقد ألزمت المحكمة المدانين بأداء مبالغ فلكية تضامنية تعويضاً عن أطنان الشيرا المحجوزة؛ أبرزها حُكم بأداء 4 مليارات درهم تضامناً بين بعيوي والناصري ومير والطيبي والمعلم عن كمية 200 طن، و1.6 مليار درهم عن كمية 80 طناً، ومليار درهم أخرى عن كمية 50 طناً.
ولم يسلم المتهمون من سوط مخالفات قانون الصرف والاتجار في الذهب؛ حيث جرى تغريم بعيوي مئات الملايين من الدراهم بسبب تحويلات غير قانونية بعملة “الأورو”، فيما جُلد بلقاسم مير في ملف الذهب بغرامة خيالية بلغت ملياراً و288 مليون درهم لفائدة قانون الصرف، و182 مليون درهم لفائدة إدارة الجمارك. وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة تعويضاً تضامناً لفائدة “الحاج أحمد بن إبراهيم” (المالي المخترق للملف) بقيمة مليون درهم يؤديها كل من بعيوي والناصري ومير، لتطوى بذلك واحدة من أكبر صفحات محاكمة شبكات الاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال بالمملكة.
المصدر: أخبارنا
