فاس..فضيحة من العيار الثقيل..اعتقال أزيد من 13 شخص بين مسؤولين و تجار و أرباب مطاحن ضمن شبكة باختلاس الدقيق المدعم من الدولة…
الفجر الجديد :
متابعة: ابراهيم بولفضايل
تفجر ملف ثقيل في فاس يتعلق بـ شبكة منظمة لاختلاس الدقيق المدعم من طرف الدولة والموجه للفقراء بالمناطق النائية والهشة، وهو الملف الذي تناولته جريدة *الأخبار* ..
وحسب المعطيات، تمكنت الفرقة الاقتصادية والمالية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، من تفكيك الشبكة، تحت إشراف مباشر من الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس.
*المتابعون لحد الآن:
– شخصان في حالة اعتقال بسجن بوركايز، أحدهما وكيل تجاري لشركة مطاحن معروفة بفاس.
– أكثر من 13 إلى 16 شخصا صدر في حقهم قرار إغلاق الحدود ومنع مغادرة التراب الوطني، بينهم أرباب مطاحن بحي الدكارات ورأس الماء بمولاي يعقوب، وتجار معتمدون (أصحاب الكوطا)، وسائقو شاحنات، وموظفون لهم صلة بتتبع الملف، ومسؤولون بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني.
– المتهم الرئيسي صاحب شركة “عايدة” للعجائن والكسكس يوجد في حالة فرار خارج أرض الوطن، حيث يتوفر على وحدتين صناعيتين في الدكارات ورأس الماء.
*كيف كانت تعمل الشبكة؟
كشف البحث أن الوكيل التجاري كان يستغل علاقاته بحكم خبرته في المطاحن وعضويته في تعاونية *CTAF* (ممثلة أرباب شركات النقل المتعاقدة مع SNTL).
السيناريو كان كالتالي:
1. يتفق مع التجار المعتمدين للتنازل عن حصصهم الشهرية من الدقيق المدعم.
2. يؤدي هو ثمنها للمطاحن ويعطي للتاجر هامش ربح 13 درهم عن كل قنطار.
3. يسلم التاجر وصلين: وصل التسليم و وصل النقل.
4. يوجه الشاحنات ليس للمناطق النائية، بل لمصنع العجائن، حيث يباع الدقيق المدعم (المفروض ثمنه 2 درهم للكيلو) بثمن السوق الحر 3 دراهم وأكثر، أو يعبأ في أكياس أخرى.
التحقيق الحالي توسع ليشمل رجال سلطة، بعدما طلب الوكيل العام التأكد من صحة توقيعاتهم على وصولات النقل التي يفترض أنها تثبت تسليم الدقيق للمناطق المعنية. والدولة تؤدي مصاريف النقل عبر SNTL بناء على تلك الوصولات.
*التهم الثقيلة:
يتابع المتهمون بتهم: التزوير في محررات تجارية وعرفية واستعمالها، صنع إقرارات وشهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، الارتشاء، تقديم تصريحات كاذبة للحصول على مكافآت دقيق القمح اللين المدعوم، حيازة وبيع مواد غذائية فاسدة أضيفت لها مواد كيميائية.
وأكد مصدر قضائي لـ “كود” أن النيابة العامة سـ “ترتب الآثار القانونية في حق الجميع وبدون استثناء”كيفما كانت مواقعهم، لأن القضية تمس الأمن الغذائي للفئات المعوزة وتهدر أموال صندوق المقاصة.
الملف مرشح ليتوسع أكثر خلال الأيام القادمة مع توالي الاستماع لأرباب مطاحن آخرين..
هذا يؤكد بأن الفساد مستشري في المجتمع بكل طبقاته و ليس المسؤولين الكبار فقط..و بالتالي فالإصلاح ينطلق من الفرد و من القاعدة أولا لكي يصلح المجتمع..
